السعودية ستبني قاعدة عسكرية في الصومال

تستعد المملكة العربية السعودية لتعزيز حضورها العسكري في منطقة القرن الإفريقي، عبر إنشاء قاعدة عسـ ـكرية في مدينة لاسقوراي بشمال شرق الصومال.
هذه الخطوة تأتي عقب توقيع اتفاقية جديدة للتعاون العسـ ـكري والبحري بين الرياض والحكومة الفيدرالية الصومالية، تهدف إلى تعزيز القدرات العقلية الدفاعية وتطوير التنسيق المشترك في المجالات البحرية والأمنية.
وتعد هذه المبادرة جزءًا من جهود السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وتأمين الممرات البحرية الحيوية، بما يعكس رغبة الطرفين في تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون طويل الأمد في قطاع الدفاع.
أعلنت الحكومة الصومالية توقيع اتفاقية للتعاون العسكري والدفاعي مع المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس تصاعد التنافس الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي، التي أصبحت ساحة نفوذ بين القوى الإقليمية والدولية.
وقالت وزارة الدفاع الصومالية، في بيان نشرته على منصة “إكس” يوم الاثنين فبراير 2026، إن وزير الدفاع أحمد معلم الفقي وقع الاتفاقية في الرياض مع نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان.
وأوضح البيان أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز التعاون العسـ ـكري والدفاعي في مجالات متعددة تخدم مصالح البلدين.
من جانبه، أكد الأمير خالد بن سلمان أن وزارته وقعت عدة اتفاقيات وإعلانات نيات على هامش معرض عسكري بالرياض، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول بنود الاتفاق مع مقديشو، الذي جاء بعد أن ألغى الصومال في يناير الماضي جميع اتفاقياته مع دولة الإمارات.
وأكدت وزارة الدفاع السعودية عبر “إكس” أن الاتفاقية تأتي في إطار مذكرة تفاهم بين وزارتي الدفاع للتعاون العسكري، بينما لم تُفصح المصادر عن تفاصيل ما تتضمنه مذكرة التعاون.
وتشكل هذه الاتفاقية الثانية من نوعها بين الصومال ودولة خليجية خلال الفترة الأخيرة، بعد أن وقعت مقديشو الشهر الماضي اتفاقية تعاون دفاعي مع قطر لتعزيز التنسيق العسكري والأمني بين البلدين، ودعم الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
ويرى مراقبون أن التقارب الصومالي-السعودي الأخير يعكس إعادة تموضع إقليمي، خصوصًا في ظل التحركات الإماراتية في القرن الأفريقي، بعد اعتراف إسـ ـرائيـ ـل بإقليم أرض الصومال الانفصالي قبل نحو شهر ونصف، وتعزيز أبوظبي علاقاتها الاقتصادية والأمنية مع الإقليم. ونقلت تقارير عن مسؤولين إسـ ـرائيـ ـليين قولهم إن إسـ ـرائـ ـيل أصبحت أول دولة تعترف رسميًا باستقلال أرض الصومال، وهو إنجاز دبلوماسي ساهمت فيه الإمارات.



