
شهدت نسخة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025، المقامة حاليا في المغرب، الظهور الأكبر للفرق العربية في دور الـ16 للمسابقة القارية، بعد صعود خمسة من منتخباتها إلى هذا الدور.
وظهر دور الـ16 في أمم إفريقيا للنور لأول مرة منذ زيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة من 16 إلى 24 فريقا منذ نسخة المسابقة، التي استضافتها مصر عام 2019.
ونصت لائحة البطولة على توزيع الفرق الـ24 المشاركة على 6 مجموعات، بواقع 4 منتخبات في كل مجموعة، على أن يتأهل المتصدر والوصيف لمرحلة خروج المغلوب، بالإضافة لأفضل 4 منتخبات حاصلة على المركز الثالث في المجموعات الست، ليصبح عدد المتأهلين للأدوار الإقصائية 16 منتخبا.
وكان المنتخب المصري، البطل التاريخي للبطولة برصيد 7 ألقاب، أول المنتخبات العربية التي حجزت مقاعدها في دور الـ16، عقب فوزه 1 / صفر على جنوب أفريقيا في الجولة الثانية بالمجموعة الثانية من مرحلة المجموعات، يوم الجمعة الماضي، حيث ضمن صدارته ترتيب المجموعة، قبل خوض لقائه الأخير في المجموعة أمام منتخب أنجولا، الذي انتهى بالتعادل بدون أهداف، أمس الاثنين.
واقتنص منتخب الجزائر هو الآخر بطاقة الترشح لدور الـ16، بفضل فوزه الثمين والمستحق 1 / صفر على بوركينا فاسو، بالجولة الثالثة للمجموعة الخامسة، أول أمس الأحد، ليضمن صدارة مجموعته قبل لقائه غدا الأربعاء مع غينيا الاستوائية، في الجولة الأخيرة.
والتحق المنتخب المغربي، الفائز باللقب عام 1976، بنظيريه المصري والجزائري، ليصبح ثالث المنتخبات العربية، التي بلغت دور الـ16، عقب فوزه الكبير 3 / صفر على منتخب زامبيا، في الجولة الختامية للمجموعة الأولى، التي تصدرها منتخب (أسود الأطلس).
وحسم منتخب السودان، حامل اللقب عام 1970، صعوده لدور الـ16، بعدما ضمن تواجده على الأقل بين أفضل ثوالث في الدور الأول، حيث يمتلك حاليا ثلاث نقاط في المركز الثالث بالمجموعة الخامسة، بفارق الأهداف خلف منتخب بوركينا فاسو، صاحب المركز الثاني، المتساوي معه في ذات الرصيد، قبل مباراتهما، غدا الأربعاء، في ختام دور المجموعات.
وكان المنتخب التونسي، الفائز بالبطولة عام 2004، آخر المتأهلين من الفرق العربية لدور الـ16، اليوم الثلاثاء، بعدما تواجد في المركز الثاني بالمجموعة الثالثة، إثر تعادله 1 / 1 مع منتخب تنزانيا في المجموعة الثالثة ليصبح هذا هو الظهور العربي الأضخم في هذا الدور بأمم أفريقيا.
وكان منتخب جزر القمر هو الفريق العربي الوحيد الذي عجز عن الصعود لدور الـ16، بعدما اكتفى بالحصول على المركز الثالث في ترتيب المجموعة الأولى، عقب خسارته أمام المغرب، وتعادله مع منتخبي زامبيا ومالي، حيث كان يأمل في تكرار إنجازه بالظهور في مرحلة خروج المغلوب، والذي حققه في مشاركته الأولى بالبطولة عام 2021.
وواصل منتخب مصر حملته في تلك النسخة إلى أن وصل للمباراة النهائية، لكنه لم يتمكن من الظفر باللقب، عقب خسارته أمام السنغال بركلات الترجيح.
وتقلص الظهور العربي في الأدوار الإقصائية إلى 3 منتخبات فقط في النسخة الماضية بأمم أفريقيا، بعد صعود مصر والمغرب وموريتانيا لدور الـ16، لكنها فشلت جميعا في استكمال مشوارها، عقب خروجهم جميعا من هذا الدور.
وأمام المنتخبات العربية الخمسة المتأهلة لمرحلة خروج المغلوب فرصة للمضي قدما في البطولة والتأهل لدور الثمانية، في ظل عدم وجود مواجهات مباشرة فيما بينها خلال الدور المقبل.
ويتواجد المنتخب السوداني في المركز الثالث حاليا برصيد 3 نقاط، بفارق الأهداف فقط خلف منتخب بوركينا فاسو، صاحب المركز الثاني، وهو ما يجعل منتخب (صقور الجديان) مطالبا بالفوز، من أجل التقدم نحو الوصافة.


