أبدى نجم التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش انزعاجه من التلميحات بأنه يسعى مجدداً لمنافسة أفضل نجمين في اللعبة البيضاء حاليا، لكن سيتطلب الأمر مفاجأة كبيرة حتى لا يصبح نهائي بطولة أستراليا المفتوحة بمثابة تكرار لما حدث سابقا.
ويسعى ديوكوفيتش والألماني ألكسندر زفيريف لمنع الإسباني كارلوس ألكاراز والإيطالي يانيك سينر من الوصول لنهائي إحدى البطولات الأربع الكبرى (جراند سلام) للمرة الرابعة على التوالي.
ويستعد ديوكوفيتش لمواجهة سينر، غدا الجمعة، في الدور قبل النهائي للمسابقة، حيث يتطلع النجم المخضرم لاستعادة أمجاده في البطولة التي توج بها 10 مرات.
وفي سن الـ38، يعتبر كسر سلسلة انتصارات سينر وألكاراز المتتالية في البطولات الأربع الكبرى، والتي بلغت ثمانية ألقاب، تحديًا كبيرا لديوكوفيتش، لكن سعيه لتحقيق لقبه الخامس والعشرين القياسي في مسابقات جراند سلام هو دافعه الأساسي.
وقال ديوكوفيتش، الذي يطمح لأن يصبح أكبر لاعب سنا يبلغ نهائي بطولة أستراليا بالعصر المفتوح، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا) “هل هما أفضل مني ومن جميع اللاعبين الآخرين الآن؟”.
وأجاب اللاعب المحنك “نعم، هما كذلك. كفاءتهما ومستوهما مذهل. إنه لأمر رائع. إنه شيء استثنائي. لكن هل يعني هذا أنني سوف أستسلم؟ كلا. سأقاتل حتى آخر تسديدة، حتى آخر نقطة، وسأبذل قصارى جهدي لمنافستهما.”
فيما يتعلق بالتاريخ الحديث، يعد سينر خصما أصعب لديوكوفيتش، حيث يأمل الإيطالي في أن يصبح اللاعب الوحيد الذي يهزم اللاعب الصربي في 6 لقاءات متتالية.
وكانت ثلاثة من انتصاراته الخمسة على ديوكوفيتش ببطولات جراند سلام، بما في ذلك في قبل نهائي بطولتي فرنسا المفتوحة (رولان جاروس) وإنجلترا المفتوحة (ويمبلدون) العام الماضي، علما بأنه خسر في قبل النهائي بجميع المسابقات الكبرى في عام 2025.
ولا شك أن ديوكوفيتش، إن أراد فرصة للفوز، فإنه سوف يحتاج لرفع مستوى أدائه بشكل ملحوظ عن مباراته ضد الإيطالي لورينزو موسيتي، أمس الأربعاء، حيث حالفه الحظ بإصابة المصنف الخامس للبطولة في ساقه عندما كان متقدماً بمجموعتين دون رد.
وعلى عكس العام الماضي، حين كان منهكا تماما في قبل النهائي، فإن ديوكوفيتش صعد لهذا الدور بكامل طاقته، إذ لم يضطر لبدء مباراته في الدور الرابع ضد التشيكي ياكوب مينسيك، أو إكمال المباراة الأخيرة، مع أن وجود فقاعة كبيرة في قدمه يثير بعض القلق.
من جانبه، فقد أشاد سينر بمنافسه، واصفاً إياه بأنه “الرياضي الأكثر احترافية في اللعبة” و”مصدر إلهام لنا جميعا”.
ورفض سينر الحديث عن احتمالية مواجهة ألكاراز في النهائي، قائلاً: “أنا لست من أولئك الذين يركزون على هذا الأمر. أواجه لاعبا عظيما في اللقاء القادم. نوفاك لا يزال هنا، وساشا (زفيريف) يقدم أداء رائعا أيضا. هناك الكثير من الأمور التي قد تتغير.”
أما ألكاراز، الذي بات على بعد فوزين فقط من أن يصبح أصغر لاعب في التاريخ يحقق جميع ألقاب البطولات الأربع الكبرى، فيبحث عن الثأر من خسارته أمام زفيريف في دور الثمانية ببطولة أستراليا هنا قبل عامين، علما بأن سجلهما في المواجهات المباشرة متعادل بستة انتصارات لكل منهما.
وصعد اللاعب الألماني لقبل نهائي إحدى البطولات الكبرى للمرة العاشرة، ويطمع في بلوغ النهائي للمرة الرابعة في مسيرته والثانية على التوالي في ملبورن، لكنه لم يفز إلا في مباراة واحدة من أصل 14 مباراة خاضها ضد لاعبين من المصنفين الخمسة الأوائل في جراند سلام.