اخبار الرياضة

راجح الممدوح يكتب : لماذا لم ولن يتعلم حسام حسن من أخطائه ؟  

شادي الدالي

 

خرج علينا الكابتن حسام حسن المدير الفني للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم بكل فخر ممزوجا بثقة غريبة وتفاخر رهيب عقب انتهاء بطولة كأس الأمم الإفريقية بالمغرب بعدما حل في المركز الرابع يذكرنا بعروضه القوية الجميلة في البطولة الإفريقية وكأننا وكأنه شاهدنا معا بطولة غير التى كانت في المغرب ولعبنا فيها أمام زيمبابوي وجنوب إفريقيا وأنجولا وبنين وكوت ديفوار ونيجيريا دون أي متعة أو خطة أو تكتيك أو استمتاع باللعب الجماعي أو حتى الفردي لم يكن لنا شكل أو لون أو طعم سوى أننا كنا نعشق التراجع للخلف والتحضير للهجمة في أسبوع كامل وتنتهي عند منتصف الملعب حتى أننا حبسنا أنفاس الملايين أمام بنين وحبستنا السناجب أو الفهود أمام مرمانا دفاعا عن الشباك والشناوي حتى خرجنا بالفوز الصعب والتأهل المرير .

 

أخطأ الكابتن حسام حسن عندما تعمد أن يقنعنا بأنه قدم أفضل المباريات الخططية في كأس الأمم الإفريقية على غير الواقع على الإطلاق وما أدهشني جدا هو إصرار المدرب على أن منتخب مصر قدم مباريات قوية للغاية ونجح في تحجيم خطورة السنغال ذاك الفريق المدجج بالنجوم المحترفين في معظم الدوريات الأوروبية الكبرى.

 

نعم أخطأ الكابتن حسام فيما قاله بالمؤتمر الصحفي الذي عقده اتحاد الكرة ورئيس الاتحاد المهندس هاني أبو ريدة بحضور الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة للحديث عن رؤية الحهاز الفني في كأس أمم إفريقيا بأن الفراعنة كان المنتخب الأقوى والذي ظهر في كل مبارياته لولا براعة وخبرة لاعبي أسود التيرانجا السنغال الذين نجحوا بقيادة الأسطورة ساديو ماني في تحطيم أحلام الفراعنة للمرة الثالثة على التوالي دون شفقة أو رحمة .

 

أخطا الكابتن حسام عندما تفاخر بالمركز الرابع على جثة ضياع شخصية المنتخب الوطني في كل المباريات أبرزها أمام كوت ديفوار والسنغال لدرجة أننا تراجعنا بقزامة حتى عجزنا عن الوصول إلى نصف ملعب السنغال على مدار 96 ولم نرى حارس مرماهم ميندي طيلة هذه المدة لدرجة أن الرجل قيل أنه أستعان ببعض زجاجات المياة للاستحمام أثناء سير المباراة من كثرة الفراغ وعدم وجود أي لاعب مصري في منتصف ملعبهم طوال اللقاء.

 

أخطأ الكابتن حسام حسن ولم يكن على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقه بأنه المهاجم الفذ والتاريخي لمنتخب مصر الأول والعديد من الأندية المصرية أبرزها القطبين الكبيرين الأهلي والزمالك والمدير الفني لمنتخب الفراعنة الذي حقق البطولة 7 مرات منها ثلاث مرات على التوالي مع المعلم حسن شحاتة واللاعبين المحترمين الذين سيطروا على قارة إفريقيا وسطروا التاريخ الكروي بلا منازع في وجود صامويل إيتو والحاج ضيوف وديديه دروجبا وساديو كيتا وغيرهم من كبار القارة السمراء المحترفين في الدوريات العالمية آنذاك .

 

أخطأ الكابتن حسام حسن المدير الفني للمنتخب الوطني عندما رفض أن يعدد ويفند أخطائه ويتناولها بكل شجاعة وصراحة في المؤتمر الصحفي من أجل علاجها وتدارك مثل هذه الأخطاء في البطولات الكبرى خاصة قبل مونديال كأس العالم القادم في أمريكا وكندا والمكسيك 2026 حفاظا على سمعة كرة القدم المصرية وكأن تحقيق أول فوز في كأس العالم على يد حسام حسن سيكون الإعجاز بل الإنجاز الكبير في التاريخ ولم يعرف القاصي والداني ما فعله وليد الركراكي مع منتخب المغرب في كأس العالم بقطر 2022 والذي أبهر العالم وحصد المركز الرابع في المونديال وأحرج منتخبات كرواتيا وبلجيكا وكندا وإسبانيا والبرتغال وخرج في نصف النهائي أمام الديوك الفرنسية بهدفين نظيفين.

 

نعم أخطأ الكابتن حسام حسن عندما رفض الإعتراف بأنه لم يحسن اختيار القائمة النهائية للمنتخب الوطني نعم أخطأ حسام عندما أصطحب معه ثلاثة مهاجمين وهم مصطفى محمد وأسامة فيصل وصلاح محسن وهم أقل بكثير فنيا وبدنيا من المشاركة مع الفراعنة في بطولة مدججة باللاعبين المحترفين على أعلي مستوى.

 

نعم أخطأ الكابتن حسام حسن عندما تطاول على الأخوة في المغرب وأفتعل الأزمة تلو الأخرى فلم يترك أي جهاز فني من أول مباراة مع زيمبابوي وجنوب إفريقيا وأنجولا وبنين وكوت ديفوار والسنغال ونيجيريا إلا ودخل معهم في صدام وشجار دون أي مبررات واقعية .

 

نعم أخطأ الكابتن حسام حسن عندما تعمد الحديث عن الأشقاء في المغرب وعن سوء البنية التحتية وسوء الخدمة في الفنادق بل تعمد إظهار هذه الأمور التى لم تحدث إلا في خياله وتفكيره بأنها كانت السبب في عدم تأهل مصر الي المباراة النهائية.

 

نعم أخطأ الكابتن حسام حسن عندما تعمد الدخول في مشاكل وأزمات مع كل حكم رابع لمباريات الفراعنة وكأن اللعب والفوز لم ولن يأني أو يتحقق سوى بالقوة والعنف والخناق والصوت العالي وشغل الفتوات.

 

نعم أخطأ الكابتن حسام حسن عندما أحتمى في تأهل المنتخب الوطني إلي كأس العالم في مجموعة سهلة للغاية لو أردنا أختيارها لن نختار أسهل من هذه المنتخبات بوركينا فاسو وغينيا بيساو وسيراليون وجيبوتي وإثيوبيا وكأنه فعل ما لم يفعله أحد على الإطلاق .

 

في النهاية أخطأ الكابتن حسام حسن عندما رفض أن يواجه الحقيقة بنفسه ولم يكن صريحا حتى مع نفسه قبل الإعلام في الحديث عن مستوى المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا قبل الذهاب إلى المونديال في مجموعة تضم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا. ليعود بعدها بحبل من الشماعات لا حصر له على الإطلاق حتى يعلق عليه الفشل المتوقع مع منتخب لم يعد لديه جديد سوى الاعتماد على أهل الثقة والخبرات أصحاب الأسماء الرنانة دون فعل يذكر أو صناعة فارق منتظر ..وللحديث بقية إن شاء الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى