وسط تعقيدات دبلوماسية.. الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال شن هجـوم طويل ضد إيران

قالت وكالة رويترز، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، إن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال شن عمليات عسـكرية متواصلة لعدة أسابيع ضد إيران، إذا أصدر الرئيس دونالد ترامب أمرًا بالهـجوم، في ما قد يتحول إلى صـراع يوصف بأنه الأخـطر في تاريخ المواجهات بين البلدين.
تأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لإجراء مفاوضات مع الجانب الإيراني يوم الثلاثاء المقبل في جنيف، بوساطة سلطنة عمان.
وحذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أن التوصل لاتفاق مع طهران يظل أمرًا بالغ الصعوبة، رغم تفضيل ترامب للمسار الدبلوماسي.
وعزز ترامب الحشود العسـكرية في الشرق الأوسط، حيث أعلنت وزارة الحـرب الأمريكية البنتاجون عن إرسال حاملة طائرات إضافية، مع آلاف الجنود وطائرات مقـاتلة ومدمرات صـواريخ موجهة لتعزيز القدرات الهجـ ومية والدفاعية.
وفي خطاب ألقاه أمام القوات الأمريكية في كارولينا الشمالية، ألمح ترامب إلى إمكانية “تغيير النظام” في إيران، مشيرًا إلى وجود أشخاص مؤهلين لتولي السلطة دون تسميتهم، وناقدًا سياسة الحوار السابقة التي استمرت 47 عامًا.
ورغم عدم وجود قرار بإرسال قوات برية، تشير التحركات العسـكرية الحالية إلى الاعتماد على الضـربات الجوية والبحرية، مع احتمال الاستعانة بقوات العمليات الخاصة، كما حدث في عمليات سابقة مثل القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وأكد المسؤولون الأمريكيون أن الهجـوم المحتمل أكثر تعقيدًا من عمليات سابقة، وقد يشمل منشآت الدولة والأمن الإيرانية.
وفي المقابل، تتوقع واشنطن ردًا إيرانيًا انتقـاميًا قد يطال قواعدها في الأردن والكويت والسعودية وقطر والبحرين والإمارات وتركيا، ما يزيد من خطر نشوب صـراع إقليمي شامل.
في المقابل، أعربت طهران عن استعدادها لمناقشة قيود نـووية مقابل رفع العـقوبات، لكنها رفضت ربط المفاوضات ببرنامجها الصـاروخي، فيما حذر الحرس الثـوري الإيراني من رد مزلزل على أي استـهداف للأراضي الإيرانية.



