الأعلى للثقافة يعلن فتح باب المشاركة في مؤتمر «التراث الثقافي غير المادي إلى الأمام.. الفرص والتحديات»
كتب: أحمد البنا

تحت الدكتور عبد العزيز قنصوة؛ وزير التعليم العالي والبحث العلمي، و القائم بأعمال وزير الثقافة، وبإشراف الأستاذ الدكتور أشرف العزازي؛ الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، والأستاذ وائل حسين؛ رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية، ينظم المجلس الأعلى للثقافة، مؤتمر «التراث الثقافي غير المادي إلى الأمام.. الفرص والتحديات»، خلال الفترة من الثلاثاء 13 أكتوبر حتى الخميس 15 أكتوبر 2026، بمقر المجلس الأعلى للثقافة، وذلك بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء والممارسين والفنانين والمؤسسات والجهات المعنية بصون التراث الثقافي غير المادي.
ويستهدف المؤتمر تسليط الضوء على واقع التراث الثقافي غير المادي محليًا ودوليًا، ورصد مظاهر الانحسار والتهديد التي تواجه بعض عناصره وممارساته، إلى جانب بحث آليات صونه من خلال التوثيق والحفظ والنقل والترويج وإعادة الإنتاج، مع التأكيد على ديناميكية عناصر التراث والحفاظ على أصالتها، كما يناقش دور المعارف التقليدية، خاصة المرتبطة بالعلاج والزراعة والمياه والصيد، في دعم الاستدامة البيئية والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، فضلًا عن بحث دور المنظمات الدولية في دعم استدامة هذه المعارف الشعبية، بالإضافة إلى أنه يتناول واقع فنون الأداء الشعبي بين مخاطر الاندثار وإمكانات التجديد وإعادة الإنتاج، واستعراض تجارب صونها بين الجهود الحكومية والأهلية، إلى جانب بحث أهمية الحرف التقليدية باعتبارها موردًا اقتصاديًا وبيئيًا ومدخلًا لتنمية الصناعات الثقافية.
وتتضمن فعاليات المؤتمر أربعة محاور رئيسية؛ يتناول المحور الأول «فنون الأداء الشعبي بين الانحسار وإعادة الإنتاج» عوامل تراجع بعض فنون الأداء الشعبي وانحسار جمهورها وحامليها، وتجارب المؤسسات الثقافية والمبادرات الفنية المستقلة في إحيائها وتقديمها للأجيال الجديدة، إلى جانب إعادة توظيفها في الموسيقى والفنون التشكيلية والرقص والاستعراض والمسرح والسينما والدراما، ودور الإعلام الرقمي في الترويج لها وإعادة إحيائها.
ويناقش المحور الثاني «الحرف التقليدية ورهان الاستدامة البيئية» عوامل انحسار الحرف والمخاطر التي تهدد استدامتها، وإمكانات توظيفها كنموذج للاقتصاد الدائري من خلال إعادة استخدام الموارد وتدوير المخلفات والاعتماد على المواد الطبيعية والممارسات الأقل تأثيرًا على البيئة، فضلًا عن دورها في التنمية المحلية والسياحة الثقافية المستدامة، مع استعراض تجارب دولية في تنمية الحرف التقليدية وإقامة المراكز المتخصصة بها.
ويبحث المحور الثالث «التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وصون التراث الثقافي غير المادي» دور التقنيات الرقمية في أرشفة التراث وتوثيقه، وإمكانات المنصات الرقمية والإعلام الجديد في نشر عناصره على نطاق واسع، إلى جانب مناقشة إشكاليات الأصالة والتحريف في ظل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والفرص التي تتيحها هذه التقنيات في عمليات الصون والتوثيق.
ويخصص المحور الرابع لـ«المعارف التقليدية العلاجية: إمكانيات التوثيق وتجارب التكامل مع الطب الحديث»، من خلال بحث الممارسات العلاجية وطرق التداوي الشعبي المتوارثة، والعلاقة بين المعارف العلاجية التقليدية والطب الحديث، وإمكانات التوثيق العلمي والتقنين، إلى جانب الأبعاد القانونية والأخلاقية لحماية المعارف العلاجية التقليدية، خاصة المتعلقة بالنباتات والأعشاب الطبية، وتحديات نقل هذه المعارف بين الأجيال واستمرار ممارساتها.
ويستهدف المؤتمر مشاركة الباحثين الأكاديميين بالجامعات ومراكز البحوث في مجالات الأنثروبولوجيا والفولكلور والتراث الثقافي غير المادي والدراسات الثقافية، والخبراء والممارسين في مجالات الفنون الشعبية والحرف التقليدية والمعارف العلاجية التقليدية، إلى جانب الفنانين والأدباء والكتاب والنقاد، وممثلي الجهات والمؤسسات الوطنية والدولية المعنية بالتراث والثقافة، ومنظمات المجتمع المدني، وصناع القرار والخبراء بعدد من الوزارات والجهات الحكومية، والمستشارين الثقافيين بسفارات الدول العربية والأجنبية، وحاملي التراث من الفنانين الشعبيين والرواة والحرفيين والمعالجين الشعبيين.
وتشمل الجهات المشاركة المقترحة المجلس الأعلى للثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة لقصور الثقافة، والجهاز القومي للتنسيق الحضاري، وأكاديمية الفنون، واللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، والمكتب الإقليمي لليونسكو، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ومنتدى الدراسات الثقافية بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء، إلى جانب عدد من الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بالتنمية المستدامة.
ويهدف المؤتمر في ختام أعماله إلى الخروج بتوصيات علمية وعملية قابلة للتطبيق، بما يدعم الأطر التشريعية والمؤسسية لصون التراث الثقافي غير المادي، ويعزز الشراكات بين الجهات الأكاديمية ومراكز البحوث والمؤسسات والمبادرات الثقافية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
ويدعو المجلس الأعلى للثقافة السادة الراغبين في المشاركة إلى التسجيل ورفع أبحاثهم من خلال الرابط المخصص للمؤتمر المتاح عبر صفحة أمانة المؤتمرات بالمجلس الأعلى للثقافة بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أو إرسالها عبر البريد الإلكتروني، على أن يكون 1 أكتوبر 2026 آخر موعد لتلقي الأبحاث المشاركة.



