رسالة ردع لموسكو فرنسا تختبر احدث صـاروخ بالستي عابر للقارات

فرنسا تختبر صـ ــاروخها النـ ــووي العابر للقارات M51.3 من غواصة نووية بحضور ماكرون.. رسالة ردع مباشرة إلى موسكو
أجرت فرنسا اليوم تجربة ناجحة لصـ ىـــاروخها الباليستي العابر للقارات الأحدث من طراز M51.3، وتم الإطلاق من إحدى غواصاتها النـ ــووية الحاملة للصـ ـــواريخ، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطوة تحمل دلالات استراتيجية كبيرة.
المواصفات الفنية للصـ ـــاروخ M51.3
يعتبر M51.3 هو النسخة الأكثر تطوراً من عائلة صـ ـــواريخ M51 التي تشكل العمود الفقري لقوة الردع النـ ـــووي الفرنسية.
* نوع المحرك: صـ ـــاروخ من ثلاث مراحل يعمل بالوقود الصلب، ما يمنحه سرعة استجابة عالية وإطلاق شبه فوري.
* المدى: يتراوح بين 8,000 إلى 10,000 كم، ما يضعه في فئة الصواريخ العابرة للقارات ICBM القادرة على ضرب أي هدف في نصف الكرة الشمالي.
* السرعة: تصل سرعته في المرحلة الأخيرة والانقضاضية إلى 25 ماخ، أي 25 ضعف سرعة الصوت، مما يجعل اعتراضه شبه مستحيل بأنظمة الدفاع الجوي الحالية.
* الحمولة: قادر على حمل ما بين 6 إلى 10 رؤوس نووية منفصلة التوجيه MIRV من نوع TN-75.
قوة تدميرية هائلة
تبلغ القوة الـ ـــتدميرية للرأس النووي الواحد حوالي 150 كيلو طن.
للمقارنة، قنبلة هيروشيما الأمريكية كانت بقوة 15 كيلو طن، أي أن الرأس الواحد من M51.3 يعادل 10 أضعاف قنبلة هيروشيما.
وعند تحميل الصاروخ بـ 10 رؤوس، تصل القوة التدميرية الإجمالية للصاروخ الواحد إلى 1.5 ميجا طن، أي ما يعادل 100 مرة قوة قنبلة هيروشيما.
منصة الإطلاق: غواصات Triomphant
يتم إطلاق هذا الصاروخ حصرياً من غواصات الصواريخ الباليستية النووية الفرنسية من فئة Le Triomphant.
تمتلك البحرية الفرنسية 4 غواصات نشطة من هذا النوع، ويمكن لكل غواصة حمل 16 صاروخ M51.3، ما يعني أن الغواصة الواحدة قادرة نظرياً على حمل 160 رأساً نووياً.
ما هي الرسائل الموجهة إلى روسيا؟
اختبار اليوم ليس مجرد تجربة تقنية، بل هو رسالة سياسية وعسكرية واضحة، وتوقيته ليس صدفة:
رسالة الردع النووي المستقل فرنسا تريد التأكيد أنها تملك قرارها النووي المستقل عن الناتو والولايات المتحدة، وأنها قادرة على الرد بشكل مدمر على أي تهديد وجودي أوروبي، خاصة بعد التهديدات النووية المتكررة من موسكو منذ حرب أوكرانيا.
الرد على التصعيد الروسي يأتي الاختبار بعد إعلان روسيا تطوير صـ ـــواريخها Sarmat و Burevestnik النـ ـــووية. فرنسا ترد بأنها لن تسمح بحدوث فجوة تكنولوجية في مجال الردع.
طمأنة الحلفاء الأوروبيين في ظل تشكيك بعض الدول الأوروبية في المظلة النووية الأمريكية، تحاول باريس تقديم نفسها كبديل نووي أوروبي موثوق وقادر على حماية القارة.
إظهار الجاهزية العملياتية الإطلاق من غواصة نووية في أعماق البحر وبحضور رئيس الجمهورية، هو استعراض بأن الثالوث النووي الفرنسي في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي.



