إيران تُحاصر مضيق هرمز بـ«درع ناري» متعدد الطبقات لمواجهة حاملات الطائرات الأمريكية

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، تمضي إيران في تعزيز منظومتها الدفاعية على امتداد سواحلها المطلة على مضيق هرمز، عبر بناء شبكة متعددة الطبقات من الصواريخ الساحلية والأنظمة البحرية غير المتكافئة. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى رفع كلفة أي تحرك عسكري محتمل من قبل الولايات المتحدة، خاصة في ما يتعلق بانتشار حاملات الطائرات في المنطقة.
وتشمل هذه المنظومة صواريخ مضادة للسفن بعيدة ومتوسطة المدى، وطائرات مسيّرة للاستطلاع والهجوم، إضافة إلى زوارق سريعة مسلحة قادرة على تنفيذ هجمات بأسلوب “الأسراب”. كما يُعتقد أن طهران تعزّز قدراتها في مجال الألغام البحرية، مستفيدة من الطبيعة الضيقة والحساسة للممر الملاحي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
ويرى محللون أن هذه التحركات تندرج ضمن عقيدة “منع الوصول/تحريم المنطقة”، التي تركز على إرباك الخصم وحرمانه من حرية الحركة بدل الدخول في مواجهة بحرية تقليدية مفتوحة. وبينما تعتمد واشنطن على مجموعات ضاربة متكاملة لحماية حاملات طائراتها، تسعى إيران إلى استثمار الجغرافيا والتكتيكات غير المتناظرة لتحقيق توازن ردعي في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.



