دول الخليج قد تلجأ إلى ضرب الأراضي العراقية في حالة إندلاع الحرب مجدداً

في ظل التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، تبرز تقديرات تشير إلى احتمال لجوء بعض دول الخليج إلى تنفيذ ضربات عسكرية داخل العراق، وذلك في حال اندلاع مواجهة جديدة في المنطقة.
تشير تقارير نشرتها وول ستريت جورنال إلى أن المملكة العربية السعودية تقيّم التهديدات القادمة من الأراضي العراقية على أنها عامل رئيسي في استهداف أمنها الداخلي. ووفق هذه التقديرات، فإن ما يقارب نصف الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت المملكة — والتي تُقدّر بنحو ألف هجوم — انطلقت من داخل العراق عبر فصائل مسلحة. وقد طالت هذه الهجمات منشآت حيوية، من بينها مصافي النفط في مدينة ينبع الاستراتيجية، إضافة إلى حقول الطاقة في المنطقة الشرقية.
ولم تقتصر هذه الهجمات على السعودية فقط، بل امتدت لتشمل دولًا خليجية أخرى، حيث استُهدف المطار المدني الرئيسي في الكويت بطائرات مسيّرة، كما تعرضت البحرين لهجمات مماثلة في فترات تصعيد سابقة. كذلك طالت العمليات مصالح خليجية داخل العراق نفسه، بما في ذلك منشآت دبلوماسية مثل القنصلية الكويتية في البصرة والقنصلية الإماراتية في إقليم كردستان.
في هذا السياق، ومع تزايد الضغوط الإقليمية عقب الضربات المرتبطة بـ إيران وتأثيرها على البنية التحتية للطاقة، تتجه بعض دول الخليج إلى النظر للعراق كساحة محتملة للرد غير المباشر، بهدف تجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع الأراضي الإيرانية وما قد يترتب عليها من تصعيد واسع.
وتشير التقديرات إلى احتمال تنفيذ ضربات محدودة و”تحذيرية” من قبل السعودية داخل الأراضي العراقية، تستهدف مواقع مرتبطة بهذه الفصائل. كما يُتوقع أن تلعب كل من الكويت والبحرين دورًا داعمًا عبر إتاحة أراضيهما لعمليات عسكرية محتملة، قد تشمل تنسيقًا مع الولايات المتحدة الأمريكية في حال تصاعدت وتيرة المواجهة.
يعكس هذا السيناريو تحولًا في طبيعة الصراع الإقليمي، حيث لم تعد المواجهات تقتصر على حدود الدول المباشرة، بل باتت تمتد إلى ساحات نفوذ غير مباشرة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة ويجعل أي تصعيد محتمل أكثر خطورة وتشابكًا.


