إدارة ترامب تمنح الدبلوماسية مع إيران “كل فرصة” قبل استئناف الضربات

ذكرت شبكة ABC نيوز الأمريكية، اليوم الأحد، أن مايك والتز المندوب الأمريكي لدى الولايات المتحدة، أكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال يمنح المسار الدبلوماسي مع إيران «كل فرصة ممكنة» قبل العودة إلى الخيار العسكري، رغم استمرار التوترات وتبادل إطلاق النار بين الجانبين بعد إعلان وقف إطلاق النار.
وخلال مقابلة مع برنامج «هذا الأسبوع» على الشبكة الأمريكية، قال والتز إن قرار اعتبار ما يجري انتهاكًا لوقف إطلاق النار يعود في النهاية إلى ترامب، موضحًا أن الرئيس الأمريكي هو من يحدد «متى يعود إلى العمل العسكري أو متى يستمر في إعطاء الدبلوماسية فرصة».
ترامب يقلل من تبادل إطلاق النار
وبحسب الشبكة الأمريكية، قلل ترامب من خطورة المواجهات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران فوق مضيق هرمز، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار «لم يُنتهك»، ووصف الضربات المتبادلة بأنها «مجرد مناوشات ودية».
في المقابل، اتهمت إيران واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار، وسط استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
وساطة باكستانية لإحياء المفاوضات
وأشارت ABC نيوز، إلى أن والتز شدد على أن إدارة ترامب ستواصل منح المفاوضات فرصة جديدة، خاصة بعد تدخل وسطاء دوليين، وفي مقدمتهم باكستان.
وقال والتز: «عندما يطلب منا الوسطاء، وفي هذه الحالة باكستان، منح هذه المفاوضات فرصة أخرى قبل العودة إلى قصف إيران، فأعتقد أن هذا خيار مناسب تمامًا للرئيس ترامب».
وأضاف أن الإدارة الأمريكية «تمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة قبل العودة إلى الأعمال العدائية».
مسؤول عسكري أمريكي سابق: وقف إطلاق النار انهار فعليًا
وفي السياق نفسه، قال الأدميرال الأمريكي المتقاعد ويليام مكرافن، الذي قاد قيادة العمليات الخاصة الأمريكية خلال العملية التي قُتل فيها أسامة بن لادن قبل 15 عامًا، إن ما يجري يؤكد بوضوح أن وقف إطلاق النار «تم انتهاكه».
وأضاف خلال ظهوره في البرنامج ذاته: «الحقيقة هي أنه عندما يتبادل الطرفان إطلاق النار، فإن وقف إطلاق النار ينهار».
مقترح أمريكي بشأن مضيق هرمز
وكشفت الشبكة الأمريكية، أن واشنطن قدمت مقترحًا إلى إيران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا، مقابل تخفيف الحصار الأمريكي المفروض عليه على مدار 30 يومًا، وفقًا لمسؤولين مطلعين.
وأوضحت أن المذكرة الأمريكية، التي تتكون من صفحة واحدة، لا تتضمن حتى الآن بنودًا مباشرة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، إلا أنه من المتوقع أن يتفاوض الطرفان خلال تلك الفترة بشأن آلية التعامل مع مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب.
الملف النووي في صلب الأزمة
وأكدت إدارة ترامب مرارًا أن منع إيران من تخصيب اليورانيوم بمستويات تسمح بصنع سلاح نووي يمثل أحد الأهداف الرئيسية للحرب.
في المقابل، تواصل طهران التأكيد على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، وأنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.



