
بات فلاديمير بيتكوفيتش، مدرب منتخب الجزائر، في مرمى انتقادات الجماهير ووسائل الإعلام، بعد خروج “محاربي الصحراء” من دور الـ32 في كأس العالم 2026، بالخسارة أمام سويسرا بهدفين دون رد، في مباراة اعتبرها كثيرون واحدة من أكثر العروض إحباطًا للمنتخب الجزائري.
وشنت وسائل الإعلام الجزائرية هجومًا على بيتكوفيتش، معتبرة أن قراراته الفنية ساهمت في خروج المنتخب.
ورأت صحيفة “لا جازيت دو فينيك” أن المنتخب كان بحاجة إلى الاستقرار، لكنه فوجئ مجددًا بتغييرات في طريقة اللعب والتشكيلة الأساسية، رغم أن الأداء أمام النمسا في المباراة السابقة منح الجهاز الفني بعض المؤشرات الإيجابية التي كان من الممكن البناء عليها.
وأضافت الصحيفة أن الجزائر ودعت كأس العالم “من دون أن تحاول فعل الكثير”، مشيرة إلى أن الفريق ارتكب أخطاء عديدة، وكأن التأهل الصعب من دور المجموعات كان الهدف النهائي بالنسبة له.
أما موقع “دي زد فوت”، فسخر من التشكيلة الأساسية التي خاض بها المنتخب اللقاء، متسائلًا عن سبب اللعب “من دون مهاجم صريح”، حيث ذكر “يا لها من مفاجأة، عند إعلان التشكيلة الأساسية، قرر بيتكوفيتش الاعتماد على خط هجوم يخلو من مهاجم صريح، كما منح رامز زروقي فرصة جديدة للمشاركة. وفي المقابل، غاب عن دكة البدلاء كل من نذير بن بوعلي ومحمد أمين عمورة بسبب الإصابة، ليبقى أمين غويري الخيار الوحيد في مركز رأس الحربة”.
وأكد المصدر ذاته أنه لم يلحظ أي ردة فعل من اللاعبين بعد التأخر في النتيجة، معتبرًا أن مستقبل بيتكوفيتش أصبح محل تساؤل مشروع.
من جانبها، أوضحت صحيفة “الشروق” أن منتخب الجزائر “قدم أداءً باهتًا” أمام سويسرا، مشيرة إلى أن أخطاء محاربي الصحراء الدفاعية والتسرع سهلا من مهمة الفريق الأوروبي.
وحسبما رصدت شبكة RMC الفرنسية، وجهت الجماهير، التي تجمعت في باريس لمشاهدة المباراة، انتقادات حادة لبيتكوفيتش، معتبرة أن خياراته الفنية كانت سببًا رئيسيًا في الإقصاء، خاصة بعد إجرائه تعديلات جديدة على التشكيلة الأساسية، وهي الخطوة التي أثارت استياء الجماهير طوال الفترة الماضية.
وتولى المدرب السويسري البوسني قيادة منتخب الجزائر في فبراير 2024 خلفًا لجمال بلماضي، ونجح في قيادة الفريق للتأهل إلى كأس العالم، إلا أن خروجه من ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية، ثم الأداء المتذبذب في البطولة الحالية، أثارا الكثير من علامات الاستفهام حول مشروعه الفني.
كما أن تمديد عقده حتى عام 2028 قبل انطلاق كأس العالم، بات محل انتقاد واسع بعد الخروج المبكر من البطولة.



