أخبار

زلـزال في سماء الشرق الأوسط.. صفقة محتملة تمنح الجيش المصري قـوة دفاعية تغير قواعد اللعبة  

تشهد العلاقات العسكرية بين مصر وتركيا تطورات متـسارعة، في ظل تقارير تتحدث عن مباحـ ثات قد تفتح الباب أمام حصول القاهرة على منظومة الدفاـع الجوي الروسية S-400، في خطوة من شأنها تعزيز قدرات الدفاع الجوي المصرية، بينما قد تمنح أنقرة فرصة لتخفيف إحدى أبرز العقبـ ات التي تعرقل عودتها إلى برنامج المـ قاتلات الأمريكية الشبحية F-35.

 

وذكر موقع “ديفنس إكسبريس” أن وزير الدفاع المصري ناقش، خلال زيارة غير معلنة إلى تركيا تزامنت مع انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، عددًا من ملفات التعاون العسكري، من بينها إمكانية نقل منظومة S-400، ضمن حـ زمة أوسع من التعاون العسكري والتقني بين البلدين.

 

وتسعى تركيا منذ سنوات إلى إيجاد حل لأزمة المنظومة الروسية التي تعاقدت عليها مع موسكو عام 2017، بعدما تسببت الصفقة في توتر العلاقات مع الولايات المتحدة، وأسفرت عن استبعاد أنقرة من برنامج إنتاج وتشغيل مقاتلات F-35.

 

وبحسب التقرير، تُعد مصر من أبرز الدول المرشحة للحصول على المنظومة، خاصة أنها تمتلك بالفعل منظومة الدفاع الجوي الروسية S-300VM، ما يجعل دمج S-400 ضمن شبكة الدفاع الجوي المصرية خيارًا يتماشى مع البنية التسليحية الحالية للقوات المسلحة.

 

وأشار التقرير إلى أن المبادرة الخاصة بطرح فكرة نقل المنظومة جاءت من الجانب التركي، الذي يرى أن أي اتفاق يجب أن يكون جزءًا من شراكة عسكرية وتقنية متكاملة، وليس مجرد صفقة بيع منفصلة.

 

وترى أنقرة أن إتمام الصفقة سيحقق مكسبين رئيسيين؛ الأول يتمثل في تزويد الجيش المصري بمنظومة دفاع جوي متطورة، والثاني في إزالة إحدى العقبات التي تحول دون استعادة مشاركتها في برنامج F-35.

 

وأوضح التقرير أن ملف المنظومة كان حاضرًا خلال المباحثات التي جرت في تركيا، إلا أنه لم يحظَ باهتمام إعلامي واسع، في ظل انشغال الأوساط الدولية بفعاليات قمة حلف شمال الأطلسي.

 

وفي حال التوصل إلى اتفاق نهائي، ستضيف مصر إحدى أكثر منظومات الدفاع الجوي تطورًا إلى ترسانتها العسكرية، إلا أن تساؤلات لا تزال قائمة بشأن آليات الصيانة والدعم الفني، ودور روسيا في تشغيل المنظومة بعد انتقالها إلى الجانب المصري.

 

ورغم ذلك، يرى عدد من الخبراء أن نقل أو بيع منظومة S-400 وحده لن يكون كافيًا لإعادة تركيا إلى برنامج F-35، باعتبار أن الأزمة تتجاوز مجرد امتلاك المنظومة.

 

وفي هذا السياق، أكد شاي غال، نائب الرئيس السابق للعلاقات الخارجية في صناعات الفضاء الإسرائيلية، أن نقل المنظومة إلى مصر أو أي دولة أخرى لن يغير الموقف الأمريكي، مشيرًا إلى أن واشنطن تعتبر التخلي الشكلي عن المنظومة غير كافٍ لمعالجة المخـ اوف الأمنية المرتبطة بها.

 

وأضاف أن الولايات المتحدة لا تزال تشعر بالقـ لق من استمرار التعاون العسكري بين أنقرة وموسكو، خاصة بعد مشاركة خبراء روس في عمليات نشر وتشغيل منظومة S-400 داخل تركيا، في وقت كانت فيه أنقرة لا تزال شريكًا في برنامج F-35، وهو ما أثار مخاوف من احتمال حصول موسكو على بيانات حساسة تتعلق بالمقاتلات الشبحية الأمريكية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى