أخبار

سد إثيوبي جديد يتسبب في فيضانات واسعة.. غرق 11 منطقة وتـدمير منازل ومحاصيل زراعية

كشفت تقارير إعلامية إثيوبية عن تعرض مناطق واسعة لفيضانات، عقب ارتفاع منسوب المياه في خزان سد «أرجو ديديسا»، ما أدى إلى غمر أراضٍ زراعية وإلحاق أضرار بالمنازل والبنية التحتية، وسط تحقيقات تجريها السلطات للوقوف على أسباب الحادث.

ووفقًا لما أورده موقع «أديس ستاندرد»، تضررت 11 منطقة تقع بالقرب من السد، بعدما أدى ارتفاع منسوب التخزين إلى فيضانات واسعة، فيما أكد مزارعون وسكان محليون أن المياه اجتاحت منازلهم وأتلفت المحاصيل الزراعية، ما تسبب في نزوح مئات الأسر.

وقال الباحث في شؤون أفريقيا وحوض النيل، هاني إبراهيم، إن سد «أرجو ديديسا» شهد ارتفاعًا ملحوظًا في منسوب التخزين خلال الفترة الأخيرة، ما تسبب في غرق مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية وتضرر عدد من القرى المحيطة بالخزان، مشيرًا إلى أن السلطات الإثيوبية بدأت تحقيقًا لتقييم حجم الخسائر.

وأوضح أن السد، الذي يجري العمل عليه منذ أكثر من عقد، واجه خلال مراحل الملء المتعاقبة مشكلات فنية تتعلق بالتسريب وسوء التنفيذ، حيث كانت عمليات التخزين والتفريغ تتم بصورة متكررة خلال السنوات الماضية، قبل أن ترتفع السعة الحالية إلى ما يقارب ملياري متر مكعب من المياه، من أصل السعة التصميمية البالغة 2.5 مليار متر مكعب.

وأشار إلى أن إثيوبيا كانت قد أعلنت افتتاح المشروع عام 2023، قبل أن تؤجل تشغيله بسبب مشكلات في المفيض استدعت تنفيذ تعديلات هندسية إضافية، ثم أعادت الإعلان عن قرب تشغيله خلال العام الماضي.

ومن جانبهم، أكد سكان مقاطعة بوراتشا بإقليم أوروميا أن ارتفاع منسوب المياه في الخزان أدى إلى تدمير المحاصيل الشتوية ومزارع البن وأشجار الفاكهة، فضلًا عن غمر المنازل وتشريد عدد كبير من الأسر.

وقال أحد المتضررين إن المياه جرفت مزرعته بالكامل، بما فيها منزله المقام على مساحة ثلاثة هكتارات، مضيفًا أن أسرته اضطرت إلى مغادرة المنطقة بعد فقدان مصدر رزقها.

كما أوضح أحد سكان المنطقة، الذي يقيم فيها منذ أكثر من عشرين عامًا، أن الفيضانات أتلفت مزارع البن والقات والأفوكادو والمانجو والجوافة، إلى جانب منزله، مؤكدًا أن أسرته أصبحت تعتمد على مساعدات الآخرين بعد فقدان كل ممتلكاتها.

وأشار السكان إلى أن المدارس والمقار الحكومية في المناطق المتضررة تحولت إلى مراكز لإيواء النازحين، بينما أكدوا أن السلطات لم تقدم تحذيرات كافية قبل بدء ارتفاع منسوب المياه، رغم علمها باحتمال تعرض القرى المجاورة للفيضانات.

وفي المقابل، أوضح مسؤول محلي أن لجنة متخصصة بدأت حصر الأضرار وإجراء تقييم شامل للمناطق المتأثرة، مؤكدًا أن فرقًا فنية تابعة لإدارة مخاطر الكوارث تعمل على جمع البيانات وتحديد حجم الخسائر.

ويُعد مشروع «أرجو ديديسا» أحد مشروعات الري الكبرى في إثيوبيا، وبدأ العمل به عام 2017 بتكلفة بلغت 8.3 مليار بر، ويستهدف ري نحو 80 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، والاستفادة منه لأكثر من 118 ألف أسرة.

وبحسب بيانات شركة أوروميا للإنشاءات، فإن السد تبلغ سعته التخزينية 2.5 مليار متر مكعب، ويغطي خزانه مساحة تقترب من 12 ألف هكتار، فيما سبق أن واجه المشروع تأخيرات متكررة بسبب مشكلات هندسية وفنية وأمنية.

ويقام سد «أرجو ديديسا» على نهر ديديسا، أحد الروافد الرئيسية للنيل الأزرق، ما يجعله ضمن المشروعات المائية التي تحظى باهتمام واسع، خاصة في ظل ارتباطها بمنظومة إدارة الموارد المائية في حوض النيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى