الصين والإمارات تعززان التعاون العسكري بتدريب جوي مشترك

أعلنت الصين رسميًا انطلاق التحضيرات لتنفيذ التدريب الجوي المشترك مع الإمارات «درع الصقر 2026»، في خطوة تعكس تنامي التعاون العسكري بين البلدين، ولا سيما في مجال العمليات الجوية والتدريب المشترك.
ومن المقرر أن تستضيف مدينة خوتان في منطقة شينجيانغ شمال غربي الصين فعاليات التدريب، خلال الفترة من أواخر أغسطس الجاري وحتى منتصف سبتمبر المقبل، بمشاركة القوات الجوية الصينية والإماراتية.
وتعد هذه النسخة الرابعة من سلسلة تدريبات «درع الصقر» المشتركة بين البلدين، والتي تستهدف تعزيز التنسيق ورفع مستويات الجاهزية والتعاون العملياتي بين القوات المشاركة.
ويتضمن «درع الصقر 2026» مجموعة من الأنشطة والتدريبات العسكرية، من بينها محاكاة عمليات القيادة والسيطرة، وتنفيذ تدريبات على الطيران والعمليات الجوية، إلى جانب مشاركة القوات الفعلية ضمن تشكيلات مشتركة تضم عناصر صينية وإماراتية.
كما يركز التدريب على تطوير القدرات التكتيكية والعملياتية للقوات المشاركة، وتعزيز قدرتها على العمل المشترك في سيناريوهات جوية مختلفة.
وتتجاوز أهمية التدريب مجرد كونه مناورة عسكرية مشتركة، إذ يعكس استمرار التعاون الجوي بين الإمارات والصين بصورة دورية.
وخلال النسخة السابقة من «درع الصقر 2025»، التي استضافتها الإمارات، شاركت الصين للمرة الأولى بمقاتلات «J-10» وطائرة الإنذار المبكر «KJ-500»، إلى جانب طائرة التزود بالوقود «YY-20A».
وشملت المناورات آنذاك تدريبات على السيطرة الجوية والقتال الليلي، إضافة إلى العمليات غير المأهولة ومهام البحث والإنقاذ، ما أتاح للقوات المشاركة اختبار أساليب مختلفة في إدارة العمليات الجوية.
ومن المنتظر أن تمنح نسخة 2026 القوات الإماراتية فرصة جديدة للتدرب على العمل المشترك مع عناصر من منظومة القتال الجوي الصينية، خاصة في مجالات القيادة والسيطرة وتنسيق العمليات ضمن تشكيلات مختلطة، والتعامل مع تكتيكات تشغيل مختلفة عن الأنماط الغربية التي اعتادت القوات الإماراتية التدريب عليها.
ويأتي «درع الصقر 2026» في إطار نشاط متزايد للقوات الجوية الصينية في التدريبات العسكرية الخارجية، بالتزامن مع تنفيذ تدريبات مشتركة مع عدد من الدول خلال أغسطس وسبتمبر، من بينها الإمارات ومصر وتايلاند وبيلاروسيا، بما يعكس توجه بكين إلى توسيع نطاق التعاون والتدريب العسكري مع شركائها.



