وزير السياحة والآثار: الحركة السياحية الوافدة في موسم الصيف الحالي عبر مطار مرسى مطروح شهدت نمو بنسبة 26% عن نفس الفترة من العام الماضي

خلال زيارته الحالية لمحافظة مطروح، عقد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اجتماعًا مع اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، لبحث سبل دعم خطط التنمية السياحية بالمحافظة، وتعظيم الاستفادة من مقوماتها الطبيعية والسياحية المتنوعة، ولاسيما في مرسى مطروح وسيوة والساحل الشمالي.
حضر الاجتماع من وزارة السياحة والآثار كل من الأستاذ محمد عامر، مدير الإدارة العامة للمنشآت الفندقية والمحال والأنشطة السياحية، والأستاذة رنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف على الإدارة العامة للاتفاقات والعلاقات الدولية، والأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، والدكتور أحمد نبيل، معاون الوزير للطيران والمتابعة، والدكتور عبد العزيز الدميري مدير عام آثار غرب الاسكندرية ومطروح، والأستاذ أيمن جاد مدير مكتب وزارة السياحة بمطروح.
كما حضر من محافظة مطروح الدكتور إسلام رجب، نائب المحافظ، والعميد إيهاب نافع، السكرتير العام المساعد، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وأعضاء مجلس عمد ومشايخ مطروح، ورئيس لجنة التراث.
وفي مستهل الاجتماع، أعرب السيد شريف فتحي عن سعادته بوجوده في محافظة مطروح، موجّهًا الشكر والتقدير لمحافظ مطروح وأهالي المحافظة على حفاوة الاستقبال، ومؤكدًا دعم الوزارة للجهود والمبادرات التنموية التي تتبناها المحافظة، بما يسهم في تطوير منتجاتها السياحية وتعزيز قدرتها على جذب المزيد من الحركة السياحية الوافدة.
وأشار الوزير إلى أن محافظة مطروح تتمتع بمقومات سياحية متنوعة تجعلها من المقاصد الواعدة للنمو السياحي، مؤكدًا على أهمية التوسع في إنشاء وتطوير المنشآت الفندقية بما يتناسب مع حجم الطلب المتوقع، ويسهم في توفير فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتعظيم العائد الاقتصادي من النشاط السياحي.
وأوضح أن السياحة من أهم الصناعات التي تمتلك مصر جميع مقوماتها، وأن هناك فرصًا واعدة للنمو السياحي بمختلف المحافظات، لاسيما مرسى مطروح وسيوة والساحل الشمالي، مشددًا على أن الاستفادة المثلى من هذه المقومات تتطلب مشاركة المجتمع المحلي باعتباره شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية السياحية المستدامة.
واستعرض الوزير جهود الوزارة في الترويج لمقومات محافظة مطروح من خلال المشاركة في المعارض والفعاليات السياحية الدولية، وإدراجها ضمن البرامج السياحية التي تستهدف تعريف السائح بالتنوع الذي تتميز به المقاصد المصرية، ومن بينها برامج تبدأ من مطار سفنكس الدولي لزيارة منطقة أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، ثم الانتقال إلى الإسكندرية والساحل الشمالي ومرسى مطروح وسيوة.
ولفت إلى أن النمو الذي شهدته الحركة السياحية الوافدة إلى المحافظة خلال الموسم الصيفي يعكس حجم الطلب عليها ومكانتها كأحد المقاصد السياحية المهمة، حيث سجلت الحركة الوافدة عبر مطار مرسى مطروح نموًا بنسبة 26% مقارنة بالموسم الصيفي الماضي، بما يؤكد أهمية مواصلة تطوير البنية الأساسية والسياحية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للزائرين.
وأكد الوزير أن تطوير السياحة لا يقتصر على إنشاء الفنادق والمنشآت السياحية، وإنما يمتد إلى تطوير البنية الأساسية والخدمات، ورفع الوعي السياحي، وتعزيز ثقافة التعامل مع السائح، موضحًا أن من مؤشرات نجاح المقصد السياحي أن يشعر السائح بالراحة والأمان، وسهولة استخدام وسائل النقل والخدمات العامة، وقدرته على التفاعل الإيجابي مع المجتمع المحلي.
ومن جانبهم، أشاد أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بما تقوم به الوزارة من برامج تدريبية ودورات لرفع كفاءة العاملين في قطاع الضيافة بالمحافظة، مؤكدين أهمية استمرار هذه البرامج بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للزائرين.
ومن جانبه، رحب محافظ مطروح بوزير السياحة والآثار، مؤكدًا أهمية السياحة باعتبارها أحد الموارد الاقتصادية الرئيسية لأبناء المحافظة، في ضوء طبيعتها الساحلية وامتدادها إلى المناطق الصحراوية، وما يتيحه ذلك من تنوع في المنتجات والأنماط السياحية على مدار العام، صيفًا وشتاءً.
وأشار إلى ما تشهده المحافظة من اهتمام كبير من القيادة السياسية، وما يتم تنفيذه بها من مشروعات قومية وتنموية وخدمية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات ودعم جهود التنمية وتحقيق مردود إيجابي على أبناء مطروح.
كما تناول الاجتماع فرص الاستفادة من المقومات السياحية الواعدة بمدينة سيوة، وأهمية تدريب وتأهيل أبنائها للعمل في القطاع السياحي، بما يعزز مشاركة المجتمع المحلي في النشاط السياحي ويوفر فرص عمل جديدة لأبناءها.
وناقش الجانبان فرص التوسع في أنماط سياحية متنوعة، من بينها سياحة المغامرات والسياحة الصحراوية، واستثمار الطبيعة الفريدة للمناطق الصحراوية، إلى جانب تطوير السياحة الشاطئية باعتبارها أحد المقومات الرئيسية التي تدعم نمو منتجات سياحية جديدة ومتنوعة بالمحافظة.
وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على مواصلة العمل على تطوير البنية الأساسية والخدمات الداعمة للنشاط السياحي، بالتوازي مع رفع الوعي والسلوك السياحي لدى المواطنين والعاملين، وتنشيط السياحة الداخلية والترويج لمقومات مطروح وسيوة، بما يعزز مكانة المحافظة على خريطة السياحة المصرية، ويدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وخلق المزيد من فرص العمل لأبنائها.



