أخبار

صفقة رافال جديدة في الطريق إلى مصر.. والقاهرة تدرس أيضًا خيارات صينية

في تطور جديد قد يعيد ملف المقـ اتلات الفرنسية إلى الواجهة بعد تراجع سمعة الرافال بعد الاشتباكات الباكستانية الهندية كشفت صحيفة «لا تريبيون» الفرنسية، اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، عن مقال تحت عنوان «ماذا لو طلبت مصر 24 رافال إضافية؟»، عن احتمال توجه القاهرة لشراء 24 مـ قاتلة رافال إضافية من شركة داسو للطيران.

ووفقًا للتقرير، فقد تكون مصر قد أرسلت مؤخرًا إلى فرنسا، وتحديدًا إلى شركة داسو للطيران، طلب تقديم عروض يتضمن مقترحات فنية وتجارية لشراء 24 رافال إضافية.

وفي حال إتمام الصفقة، سيرتفع إجمالي عدد مـ قاتلات الرافال المصرية إلى 78 مقـ اتلة، ما سيجعل مصر من أكبر مشغلي هذه المقاتلة الفرنسية خارج فرنسا.

تحديث أسطول F-16 يدفع القاهرة للبحث عن البدائل

ويأتي هذا التحرك المحتمل في ظل حاجة القوات الجوية المصرية إلى مواصلة تحديث أسطولها، خاصة مع تقدم عمر أعداد كبيرة من مقـ اتلات F-16 التي دخلت الخدمة المصرية منذ عقود.

وتشير «لا تريبيون» إلى أن مصر تشغل أكثر من 200 مـ قاتلة F-16 من أصل نحو 240 طائرة دخلت الخدمة تاريخيًا، بينها طائرات قديمة تعود إلى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

ومن هنا، فإن استبدال جزء من هذه المـ قاتلات بمقاتلات حديثة يمثل أحد الملفات الرئيسية أمام القاهرة خلال السنوات المقبلة.

ولكن الرافال ليست الخيار الوحيد أمام مصر

في المقابل، لا يبدو أن القاهرة تضع جميع خياراتها في سلة واحدة، إذ يتزايد الاهتمام المصري بالمقـ اتلات الصينية ضمن سياسة أوسع لتنويع مصادر التسليح وعدم الاعتماد على مورد واحد.

وتبرز في هذا السياق مقـ اتلات مثل J-10C متعددة المهام، إلى جانب المـ قاتلة الشبحية J-35، التي تمثل خيارًا أكثر تطورًا في مجال مقاتلات الجيل الخامس.

ويأتي هذا الاهتمام في وقت تشهد فيه العلاقات العسكرية المصرية الصينية تطورًا ملحوظًا، انعكس في التدريبات الجوية المشتركة «نسور الحضارة 2026» والتي أتاحت للقوات الجوية المصرية التعرف بصورة أكبر على منظومات ومـ قاتلات صينية حديثة.

وبالتالي، فإن اهتمام القاهرة المحتمل بشراء رافال إضافية لا يعني بالضرورة التخلي عن الخيار الصيني؛ بل قد يعكس توجهًا مصريًا نحو تعدد مصادر التـ سليح، بحيث تجمع القوات الجوية بين مـ قاتلات غربية متطورة مثل الرافال ومنظومات ومقـ اتلات صينية يمكن أن توفر قدرات مختلفة وتقلل الاعتماد على مصدر واحد.

رافال.. أم مزيج من الرافال والمقـ اتلات الصينية؟

إذا تأكدت الصفقة الفرنسية الجديدة، فإن وصول مصر إلى 78 رافال سيعزز بصورة كبيرة قدراتها الجوية، لكنه في الوقت نفسه لن يحسم مستقبل المـ قاتلات المصرية بشكل كامل.

فالقاهرة أمام احتياجات كبيرة لإحلال الطائرات الأقدم، وهو ما يفتح المجال أمام أكثر من خيار خلال السنوات القادمة، سواء عبر رافال إضافية من فرنسا، أو J-10C الصينية، أو المـ قاتلة الشبحية J-35، أو مزيج من هذه الخيارات.

وقد يكون هذا هو السيناريو الأكثر إثارة للاهتمام: مصر لا تختار بين فرنسا والصين، وإنما تستخدم المنافسة بين الموردين للحصول على أفضل مزيج ممكن من القدرات والتكنولوجيا وشروط التعاقد.

وبذلك، إذا تحولت الـ24 رافال الجديدة إلى عقد رسمي، فقد تكون مجرد جزء من عملية تحديث أكبر للقوات الجوية المصرية، بالتزامن مع استمرار القاهرة في دراسة خياراتها الصينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى