صحة

أحمد طه: حصول المستشفى الجنوبي بمعهد الأورام على الاعتماد المبدئي يعكس جهود المعهد للارتقاء بجودة الرعاية

أكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، أن ضمان سلامة مريض الأورام يتطلب منظومة دقيقة من الإجراءات والضوابط، نظرًا لتشابك التخصصات وتعدد مسارات العلاج ومراحله، مشيرا إلى أن معايير الجودة تمثل الإطار الذي ينظم هذه الإجراءات، ويحمي المريض في كل خطوة من رحلته العلاجية، ويضمن حصوله على رعاية آمنة ومتكاملة، مع توفير بيئة عمل آمنة لمقدمي الخدمة الصحية.

وأوضح رئيس الهيئة، أن حصول المنشأة على الاعتماد وفق معايير الجودة الصادرة عن GAHAR والمعتمدة من الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية (ISQua)، يتجاوز استيفاء متطلبات التقييم ليشمل منظومة متكاملة تمتد آثارها إلى حماية المرضى ومقدمي الخدمة، وضمان الاستخدام الآمن والفعّل للتكنولوجيا والأجهزة الطبية، وتعزيز قدرة المنشآت الصحية على مواصلة تقديم خدماتها بكفاءة واستدامة.

وثمن الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة الدور الحيوي للمعهد القومي للأورام- جامعة القاهرة في رعاية مرضى الأورام، وجهود قياداته وكوادره في الارتقاء بجودة الخدمات العلاجية وتطبيق أفضل الممارسات الطبية، بما يعزز حماية المرضى ويضمن سلامتهم في مختلف مراحل رحلة العلاج.

وأشار إلى حصول المستشفى الجنوبي بالمعهد، على الاعتماد المبدئي من “جهار” واستعداده لاستكمال متطلبات الاعتماد الكامل، مؤكدًا أن التميز الحقيقي لا يقاس باجتياز التقييم في وقت محدد، ولكن باستدامة تطبيق معايير الجودة وتحويلها إلى ممارسات راسخة في العمل اليومي، ومشيدًا بالجهود التي تبذلها قيادات المعهد وكوادره في هذا المسار.

وأكد الدكتور أحمد طه، أن هيئة الاعتماد والرقابة الصحية GAHAR تواصل دعم المنشآت الصحية المعتمدة في مسيرتها نحو التطوير والتحسين المستمر، وتعزيز قدرتها على استدامة الجودة والارتقاء بالأداء، بما يضمن تقديم خدمات صحية أكثر أمانًا وكفاءة، تضع المريض واحتياجاته في صدارة الأولويات.

جاء ذلك خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية بالمؤتمر السنوي للمعهد القومي للأورام- جامعة القاهرة بشعار” استشراف افاق المستقبل”، والذي يعقد تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وحضور الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، الدكتور محمد لطيف، الرئيس التنفيذي للمجلس الصحي المصري، والدكتور محمد عبد المعطي، عميد المعهد ورئيس المؤتمر، ويأتي في إطار دعم تطوير تشخيص الأورام وعلاجها، ومواكبة المستجدات الطبية، وتعزيز الدور العلمي والطبي والبحثي للمعهد القومي للأورام.

وخلال الفعاليات، أعرب قيادات المعهد القومي للأورام- جامعة القاهرة، وعلى رأسهم الدكتور محمد عبد المعطي، عن تقديرهم لدور الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية برئاسة الدكتور أحمد طه، في ترسيخ منظومة جودة الرعاية الصحية، مؤكدين أن الحصول على اعتماد “جهار” يعد ضرورة للمنشآت الصحية للارتقاء بمستوى الخدمات وضمان تقديم رعاية آمنة للمرضى.

وفي إطار حرص هيئة الاعتماد والرقابة الصحية على دعم المنشآت الصحية في رحلتها نحو الاعتماد وتعزيز جاهزيتها للتحسين المستمر، نظمت “جهار” جلسة على هامش المؤتمر بعنوان “طريق الاعتماد الكامل: من الاستعداد إلى التميز”، والتي ناقشت انتقال المنشآت من الاعتماد المبدئي إلى الاعتماد الكامل، ومتطلبات الجاهزية المؤسسية، وسبل ترسيخ معايير الجودة وسلامة المرضى في الممارسة اليومية.

شارك بالجلسة الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة، الدكتور حسين خالد، عميد معهد الأورام الأسبق – وزير التعليم العالى الأسبق، الدكتور أسامة عبدالحي، نقيب عام الأطباء، الدكتورة علا جمال خشبة، مقرر اللجنة العليا للجودة بالمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، الدكتورة ميهي التحيوي، والدكتور السيد العقدة، والدكتور وائل الدرندلي، أعضاء مجلس ادارة الهيئة، الدكتورة ناهد الحنوري، مراجع بالهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية.

كما شهدت الجلسة حضور كلا من: الدكتور دينا شريف عمر، أمين اللجنة العليا للجودة والاعتماد والرقابة الصحية بالمستشفيات الجامعية، الدكتور عماد عبيد، وكيل المعهد القومى للاورام لشئون البيئة وتنمية المجتمع، الدكتورة منى العشرى، مدير وحدة ضمان جودة مستشفيات المعهد القومى للاورام، الدكتورة ايمان قنديل، مدير وحدة ضمان الجودة للتعليم، الدكتورة داليا قدرى، مدير مستشفيات المعهد القومي للأورام، إلى جانب عدد من قيادات المعهد والمتخصصين في الجودة وسلامة المرضى ورعاية مرضى الأورام.

وقدمت الجلسة طرحا متكاملا تناول متطلبات الجاهزية المؤسسية للاعتماد الكامل، إلى جانب آليات التقييم وكيفية التحقق من تطبيق معايير GAHAR، استنادًا إلى خبرة مقيّمي الهيئة.

وخلال كلمته، أوضح الدكتور السيد العقدة، عضو مجلس إدارة الهيئة، أن الوصول إلى الاعتماد الكامل يتطلب تحولًا مؤسسيًا ينقل المنشأة من الاستعداد المؤقت لزيارة التقييم إلى ترسيخ ثقافة مستدامة للجودة وسلامة المرضى في الممارسة اليومية، من خلال البدء بتحليل منهجي للفجوات، ومشاركة القيادة التنفيذية، وتدريب الفرق الطبية والإدارية بالمحاكاة والممارسة العملية، إلى جانب توحيد الإجراءات والاستفادة من الأدوات الرقمية للحد من الأخطاء وتخفيف العبء المعرفي على العاملين.

ولفت إلى أن مستشفيات الأورام تواجه تحديات تتطلب اهتمامًا خاصًا، من بينها نقص الكوادر الأساسية، ومخاطر بيئة العمل، وضعف التوثيق، فضلًا عن تأثير ارتفاع معدل دوران العاملين وإرهاق التوثيق على الفرق الطبية.

وأكد أن التعامل الفعّال مع هذه التحديات يتطلب خطط تحسين واضحة ومتابعة مستمرة، بما يضمن اكتمال الملفات الطبية، وثبات تطبيق الإجراءات، واستمرار الالتزام بمعايير الجودة وسلامة المرضى قبل زيارات التقييم وبعدها.

ومن منظور التقييم الفعلي لمعايير GAHAR، استعرضت الدكتورة ناهد الحنوري، المراجع المعتمد بهيئة الاعتماد والرقابة الصحية، آليات التحقق من تطبيق المعايير، من خلال مراجعة الوثائق والسجلات السريرية، ومقابلات العاملين، والملاحظة المباشرة، وتتبع رحلة المريض والأنظمة بين الأقسام.

كما تناولت تقييم العمليات عالية الخطورة في خدمات الأورام، ومنها سلامة الأدوية والوقاية من العدوى والتنسيق بين التخصصات، إلى جانب التحديات الشائعة وسبل الحفاظ على الجاهزية المستمرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى