أخبار

الإمارات تعلن العالم يقترب من نهاية عصر النفط وتتحرك مبكراً

أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أن قرار أبوظبي الانسحاب من منظمة أوبك لم يكن مفاجئًا، بل جاء بعد مراجعات ودراسات استمرت نحو ثلاث سنوات، في إطار رؤية استراتيجية تستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.

وأوضح قرقاش أن الإمارات ترى أن العالم يتجه تدريجيًا نحو مرحلة ما بعد الاعتماد المكثف على النفط والغاز، وهو ما يدفع الدولة إلى تعظيم الاستفادة من مواردها النفطية الحالية وتحقيق أكبر عائد اقتصادي ممكن منها خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن انسحاب الإمارات من «أوبك»، والذي دخل حيز التنفيذ رسميًا في الأول من مايو 2026 بعد قرابة 60 عامًا من العضوية، لن يترك تأثيرًا فوريًا كبيرًا على الأسواق العالمية، خاصة في ظل التوترات الحالية المرتبطة بالإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من جانب إيران.

وأضاف أن القرار قد ينعكس مستقبلاً على قدرة المنظمة في إدارة مستويات الإمدادات النفطية، بمجرد استقرار الأوضاع في الأسواق العالمية، لافتًا إلى أن أحد أبرز دوافع الانسحاب يتمثل في القيود الإنتاجية التي فرضتها «أوبك» على الإمارات رغم امتلاكها قدرات إنتاجية أعلى بكثير.

وشدد قرقاش على أن الإمارات تعتبر نفسها على أعتاب ما وصفه بـ«خريف عصر الهيدروكربونات»، لذلك تسعى إلى استغلال كامل طاقتها الإنتاجية الحالية، وتوجيه العوائد المالية نحو استثمارات استراتيجية وتنويع الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على النفط.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية للإمارات نحو 4.85 مليون برميل يوميًا، مع خطط لرفعها إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027، في حين كان سقف إنتاجها ضمن تحالف «أوبك+» يدور حول 3.5 مليون برميل يوميًا فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى