العاهل الأردني: الأردن عصيّ على المعتـدين.. والأطماع الإسرائيلية أكبر تهديد لمستقبل المنطقة

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن بلاده ستتصدى للإرهـ.اب ولن تسمح له بالمس بأمنها ووحدتها، مشددا على أن منفذي هجـ.وم الكرك “خرجوا عن عائلتنا الأردنية العظيمة”، وأنه “لا مكان لهم بيننا.. لا اليوم ولا غدا”.
وقال الملك عبد الله، الاثنين، في خطاب العرش لدى افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، بحسب النص الذي نشره الديوان الملكي الأردني: “قبل أيام، امتدت يد الإرهـ.اب الغادرة لتختبر صلابة دولتنا وعزيمة شعبنا، ولكننا سنكون لها بالمرصاد”.
وأضاف: “إن دمـ.اء شهـ.داء الكرك عهد في أعناقنا”، داعيا الحاضرين إلى الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهـ.داء.
وأشاد العاهل الأردني بدور القوات المسـ.لحة والأجهزة الأمنية في حماية البلاد، مؤكدا أن الأردن سيبقى “عصيا على كل معتد غاشم”.
وشدد على أن قوة الأردن تكمن في تماسك شعبه، قائلا إن رهانه مستمر على وعي الأردنيين وحكمتهم وإخلاصهم في مواجهة المحن.
وفي الشأن الإقليمي، أكد الملك عبد الله الثاني أنه “لا سبيل للأمن والاستقرار في منطقتنا، دون تلبية حق الشعب الفلسطيـ.ني في أرضه”.
وأشار إلى استمرار الكارثة الإنسانية في غـ.زة والاعتـ.داءات في الضـ.فة الغربية والقـ.دس، رغم المطالبات الدولية بوقف الانتهـ.اكات الإسـ.رائيلية، واصفا الأطماع التوسعية الإسـ.رائيلية بأنها “أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها”.
وأضاف: “من ظن أن الطغيان يمنح الشرعية.. واهم، ومن ظن أن الزمن يمحو الحقيقة.. واهم، ومن ظن أن الأردني يتراجع عن مبادئه.. أيضا واهم”.
وعلى الصعيد الداخلي، شدد العاهل الأردني على مكانة مجلس الأمة بوصفه ركنا أساسيا في الحياة السياسية، مؤكدا أن “الأمة مصدر السلطات ومنبع قوتها”، وأن التمسك بهذا المبدأ يصون الجبهة الداخلية.
ودعا إلى وضع مصلحة المواطن في صلب القرارات، مشيرا إلى أن التنمية الحقيقية هي التي يلمس الأردني أثرها في معيشته وفرصه وتعليمه وعلاجه ومستقبل أبنائه.
وأكد أن قوة الأردن تعزز قدرته على الدفاع عن مصالحه وقضايا أمته والقيام بمسؤولياته تجاه أشقائه.
وخص العاهل الأردني ملف المياه بتأكيد متكرر، قائلا: “المياه، المياه، المياه! أمننا المائي أولوية وطنية”، مشددا على أن ظمأ الأردنيين لن يكون “رهينة لأي ظرف”، وأنه لا مجال للمساومة في هذا الملف.
ووجه الحكومة إلى مواصلة مشاريع الأمن المائي، ووضع خطط استباقية لحماية الموارد وضمان استدامتها وحقوق الأجيال المقبلة.
وفي ملف الوظيفة العامة، أكد أنه “لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه أيا كان”، وأن هيبة الدولة وسيادة القانون تتقدمان على كل شيء.
وأضاف: “القانون لا يعرف اسما، ولا منصبا، ولا نفوذا”.



