
يصطدم الزمالك بمضيفه اتحاد العاصمة الجزائري الطامح الساعي لأفضلية مبكرة على ملعبه “5 جويلية” في العاصمة الجزائرية السبت في ذهاب الدور النهائي لكأس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكونفدرالية” بنسختها الثالثة والعشرين، قبل الإياب في القاهرة الأسبوع المقبل.
ويسعى الزمالك الباحث عن ختام موسم مثالي محليا وقاريا، للخروج بنتيجة إيجابية تمنحه بدوره أفضلية قبل لقاء الرد، برغم معاناة الفريق من غيابات كثيرة، بينما يعتمد “سوسطارة” على سجله القوي على ملعبه ودعم جماهيره من أجل تحقيق الخروج بفوز ثمين في النهائي القاري.
ويتطلع الزمالك الى اللقب الثالث في تاريخه بعد 2019 و2024، بينما يسعى الفريق الجزائري الى لقبه الثاني بعد 2023، علما أن الفريقين لم يخسرا أي نهائي سابقا.
الزمالك بوجهين متناقضين
ويدخل فريق “القلعة البيضاء” اللقاء وهو يحمل وجهين متناقضين، حيث يتصدر الدوري المصري ويلزمه نقطة واحدة في المباراة الأخيرة ضد سيراميكا ليستعيد اللقب المحلي من غريمه التقليدي الأهلي، ويواصل التقدم بثبات تحت قيادة المدرب معتمد جمال، إلا أنه يبدو مستنزفا بدنيا وذهنيا بعد أسابيع طويلة من الضغط المتواصل، والمباريات الحاسمة، والتنقلات الشاقة.
ولم يخف جمال حجم الضغط الذي يعيشه فريقه، حين قال بعد الفوز على سموحة “ظروف الزمالك صعبة، ولا سيما أن الفريق لا يحصل على راحة”.
وأضاف “حتى الآن لم نحقق أي شيء، وسنغلق صفحة الدوري مؤقتا من أجل التركيز على النهائي القاري”.
ورغم أن الفريق الأبيض نجح في تجاوز الممثل الجزائري الآخر شباب بلوزداد في نصف النهائي، إلا أن الأداء لم يكن مطمئنا بالكامل.
ويكمن القلق بالحالة البدنية لبعض العناصر المؤثرة وفي مقدمها البرازيلي خوان بيتزيرا الذي تحوم الشكوك حول مشاركته بسبب الإصابة، وإن تأكد الغياب فالأمر لن يكون تفصيلا عابرا، لأن جمال سيفتقد أحد أهم مفاتيح اللعب القادر على إحداث الفارق الفردي.
وأكد المدير الفني للزمالك خلال التمارين أن أهمية المباراة تفرض على الفريق الالتزام الكامل والتنفيذ الدقيق للتعليمات داخل وخارج الملعب.
نداي ولقب ثان
في المقابل، يبدو اتحاد العاصمة فريقا يعيش على النقيض تماما من صورته المحلية، فبينما يبتعد كثيرا عن غريمه مولودية الجزائر الذي يمضي بثبات نحو اللقب، يتحول “سوسطارة” قاريا إلى فريق شديد الانضباط، إذ لم يخسر على أرضه هذا الموسم، ونجح في تحويل ملعب العاصمة إلى مساحة ضغط حقيقية على منافسيه مدعوما بقاعدة جماهيرية عريضة.
ورأى لاعب الفريق حسين دهيري أن المواجهة تلعب من شوطين في بلدين، وتابع “سنواجه فريقا كبيرا مثل الزمالك، وهو ناد معروف بتاريخ كبير وخبرة واسعة في البطولات الإفريقية”، وأضاف “ينبغي ألا ننسى أن هذه المواجهة تُلعب على مباراتين، الذهاب في الجزائر والإياب في القاهرة، وهو ما يتطلب تركيزا حادا طوال الـ180 دقيقة”.
وأكد المدرب السنغالي للفريق الجزائري لامين نداي أن المواجهة لن تحسم من مباراة واحدة، وتابع “لدينا كل ما نحتاجه للعمل في هدوء وصفاء، والأمور تسير بالصورة التي نريدها تماما”.
وكان السنغالي قد قاد الفريق للتتويج بلقب كأس الجزائر حساب شباب بلوزداد، وأضاف “القول إن النهائي سيحسم في مباراة الذهاب غير صحيح. هناك مواجهتان، وعلى كل فريق أن يكون في أفضل مستوياته خلال المباراتين من أجل التتويج. الزمالك فريق كبير في إفريقيا ويمتلك خبرة واسعة في هذا النوع من المباريات”.
وأوضح “عندما تلعب نهائيا قاريا، فإن اللاعبين يكونون محفزين بشكل طبيعي. كثير من اللاعبين ينهون مسيرتهم دون خوض مثل هذه المباريات، لذلك علينا تهدئة الأجواء وضبط الطاقة حتى لا نلعب النهائي قبل موعده”.
وقال عن الفريق المنافس “الزمالك يعيش فترة معنوية جيدة جدا، وهو فريق قوي اعتاد تحقيق نتائج مميزة خارج أرضه في البطولة القارية، لذلك نحن في حالة تركيز كاملة من أجل التعامل مع المباراة بأفضل طريقة”.



