
يحلم الإيطالي سيموني إنزاجي المدير الفني للهلال بأول ألقابه في قيادة الفريق السعودي، وهو يقترب من إتمام عام كامل على رأس القيادة الفنية له.
وتولى إنزاجي تدريب الهلال في مطلع يونيو الماضي، خلفا للبرتغالي جورجي جيسوس، مدرب النصر الحالي، لكن الفريق الذي لا يزال منافسا بقوة على لقب دوري المحترفين السعودي، بات على مقربة من تحقيق لقب كأس خادم الحرمين الشريفين، وذلك عندما يستضيف غدا الجمعة نظيره الخلود بنهائي البطولة.
ويمثل الخلود، صاحب المركز الرابع عشر في جدول الدوري السعودي، الحصان الأسود في بطولة الكأس، فهو الفريق الذي أطاح بالاتحاد حامل اللقب من نصف النهائي بعدما تغلب عليه بركلات الترجيح، وهو نفس سيناريو تأهل الهلال على حساب الأهلي.
ويحاول الهلال العودة لمنصات التتويج محتفلا باللقب بعدما كان قد ودع النسخة الماضية من دور الثمانية على يد الاتحاد، أما آخر ألقابه في الموسم قبل الماضي فكان قد تحقق على حساب النصر بركلات الترجيح، وهو اللقب الحادي عشر للهلال كرقم قياسي.
ويدخل الهلال المباراة بمعنويات عالية بعدما قلص الفارق بشدة مع متصدر الدوري النصر إلى نقطتين فقط، قبل مواجهة حاسمة تجمع بينهما الجولة المقبلة؛ حيث فاز فريق المدرب إنزاجي على الخليج 2 / 1، ليواصل التقدم في الدوري، وهو الفريق الوحيد الذي لم يتلق أي خسارة هذا الموسم.
ورغم افتقاد الهلال جهود نجم الدفاع، السنغالي كاليدو كوليبالي للإصابة، فإن إنزاجي يأمل في أن يحسم الهجوم القوي للفريق المواجهة ضد الخلود دون مفاجآت، لاسيما في ظل تألق الصربي سيرجي سافيتش، والفرنسي كريم بنزيما، بالإضافة إلى البرازيلي مالكوم وكذلك مواطنه ماركوس ليوناردو.
ورغم السجل الجيد للهلال هذا الموسم، لم يسلم مدربه إنزاجي من الانتقادات، بداعي افتقاد الفريق الشخصية الفنية الواضحة، كما جاء الخروج من دوري أبطال آسيا للنخبة، البطولة التي حققها الأهلي السعودي لاحقا، ليزيد من الضغط على إنزاجي، كون اللقب القاري لا يقل أهمية بالنسبة لجماهير الهلال عن تحقيق النجاح المحلي.
وتزداد أهمية بطولة الكأس بالنسبة للهلال، كون الفريق لم يحقق ألقابا منذ بطولة السوبر المحلي قبل بداية الموسم الماضي، ومنذ ذلك الحين خسر البطولة الآسيوية نسختين متتاليتين، ولم يشارك في النسخة الماضية من السوبر السعودي، وخسر ثنائية الدوري والكأس الموسم الماضي، وها هو ينافس على الدوري ويأمل في حصد لقب الكأس هذا الموسم أيضا.
في المقابل فإن الخلود يبدو كأنه الطرف الذي ليس لديه ما يخسره، فقد أمن الفريق بشكل كبير بقائه في الدوري وابتعد عن صراع البقاء، لكن ومدربه الإنجليزي ديس باكينجهام يدرك جيدا أن بطولات الكؤوس هي فرصة مفتوحة للجميع، وأن 90 دقيقة قد تصنع تاريخا جديدا لفريقه.
وسيتعين على المدرب الشاب أن يجد توليفة مناسبة تمحو ذكريات آخر مواجهة جمعته بالهلال حينما خسر صفر / 6 في الدوري يوم 8 أبريل الماضي.
لكن الشيء الإيجابي للفريق أنه منذ تلك الهزيمة لم يتعرض الفريق لأي خسارة، وفي آخر 3 مباريات انتصر على التعاون بملعبه، كما تعادل مع الفيحاء والاتحاد.
ويمتلك الخلود عناصر تجعله قادرا على تشكيل خطر على طموحات الهلال في اللقب، في مقدمتهم المخضرم هتان باهبري، وكذلك عبدالعزيز العليوي، وأيضا المهاجم الأرجنتيني راميرو إنريكي، ومواطنه في حراسة المرمى خوان كوزاني.
وبخط دفاعي أجنبي بالكامل تقريبا، يضم الهولندي شاكيل بيناس، والليتواني إدجاراس أوتكوس، والسلوفاكي نوربير جيومبر يأمل الخلود في إيقاف خطورة الهلال، وربما إطالة أمد المباراة لأطول وقت ممكن على أمل تكرار سيناريو مباراة الاتحاد، أو أن تكون الأمور مثالية بخطف هدف في شباك المغربي ياسين بونو.



