رئيس الوزراء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: العالم يتغير بوتيرة سريعة.. والقضية الفلسطينية شاهد بارز على خلل النظام الدولي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن العالم يشهد اليوم تغيرات متسارعة، مشددًا على الحاجة الملحة إلى استعادة الاحتكام إلى القانون الدولي، وإرساء نظام دولي يفي بوعوده ويضمن المساواة في السيادة بين الدول.
وقال مدبولي إن ما يشهده الشعب الفلسطيني من معاناة لا يجوز أن يتحول إلى واقع مألوف، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تمثل شاهدًا بارزًا على الخلل القائم في النظام الدولي.
وجدد رئيس الوزراء تأكيد مصر رفضها القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه، مشددًا على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفقًا لخطة شرم الشيخ وخطة ترامب، إلى جانب تمكين الشعب الفلسطيني من إدارة دولته.
وأشار إلى أن مصر كانت أكبر مصدر للمساعدات الإنسانية التي وصلت إلى قطاع غزة، مؤكدًا أن إدارة الأزمات بدلًا من حلها لا تصنع استقرارًا، كما شدد على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في شؤون الدول.
وفيما يتعلق بقضية المياه، أكد مدبولي أن الأمن المائي لمصر قضية وجودية لا تحتمل المساومة، موضحًا أن مصر لا تقف ضد حق أي شعب في التنمية، إلا أن نهر النيل ليس مجرد مورد اقتصادي، وإنما شريان حياة للمصريين.
وشدد على أن مصر تحتفظ بحقها المشروع والمكفول في حماية أمنها المائي، مع التأكيد في الوقت نفسه على إيمانها بأن موارد المياه العابرة للحدود يجب أن تكون مجالًا للتعاون بين الدول.
وأكد رئيس الوزراء تمسك مصر بإجراء إصلاح حقيقي وشامل لمجلس الأمن، بما يعزز قدرته على التعامل مع التحديات الدولية وتحقيق العدالة في النظام الدولي.
كما تطرق مدبولي إلى التطورات التكنولوجية، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى خلق فجوة هائلة في القوة، ما يستدعي التعامل مع هذه التطورات في إطار يضمن تحقيق الاستفادة منها بصورة عادلة.
وجدد رئيس الوزراء تمسك مصر بمنظومة متكاملة لنزع جميع أسلحة الدمار الشامل، مؤكدًا أن مصر ستظل جسرًا للتعاون مع الجميع، انطلاقًا من إيمانها بأهمية العمل الدولي المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار.



