صدمة الأرقام.. الدين الأمريكي يقفز من 71 مليون دولار إلى 39 تريليون خلال 250 عامًا

تجاوز الدين العام للولايات المتحدة حاجز 39 تريليون دولار بالتزامن مع الذكرى الـ250 لتأسيس الدولة، بعدما كان لا يتجاوز 71 مليون دولار في بداياتها، في تطور يعكس التحولات الاقتصادية والسياسية التي شهدتها البلاد على مدار قرنين ونصف.
وتشير البيانات إلى أن الدين الوطني الأمريكي سجل زيادة تُقدَّر بنحو 55 ألف% مقارنة بمستوياته الأولى، مدفوعًا بعوامل متعددة، أبرزها تمويل الحروب، ومواجهة الأزمات المالية العالمية، والتعامل مع تداعيات الكوارث الطبيعية، إلى جانب التوسع في الإنفاق الحكومي على البرامج الاقتصادية والاجتماعية.
ويعود أصل الدين العام الأمريكي إلى فترة حرب الاستقلال، حين اعتبره وزير الخزانة الأمريكي الأول، ألكسندر هاميلتون، “ثمن الحرية”، قبل أن يتحول لاحقًا إلى أحد الأدوات الرئيسية لإدارة السياسة المالية والاقتصادية في الولايات المتحدة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن حجم الدين وحده لا يمثل المؤشر الأهم لقياس قوة الاقتصاد، إذ تكمن القضية الأساسية في قدرة الدولة على تمويل هذا الدين وخدمته وسداد التزاماته. فطالما يمتلك الاقتصاد معدلات نمو قوية، وقاعدة إنتاجية واسعة، وثقة المستثمرين، فإن ارتفاع الدين لا يُعد بالضرورة تهديدًا مباشرًا، وإن كان يفرض ضغوطًا مالية تتطلب استمرار النمو الاقتصادي.
كما تُظهر المقارنات الدولية أن قائمة الدول الأعلى مديونية تضم عددًا من أكبر الاقتصادات الصناعية والرأسمالية في العالم، وهو ما يعكس اختلاف النظرة الاقتصادية إلى الاقتراض العام، باعتباره أداة لتمويل الاستثمار والإنفاق الحكومي، وليس مجرد مؤشر على ضعف الأوضاع المالية.



