أخبار

قـوات مصرية في طريقها إلى الصـومال.. تقارير تكشف استعدادات عسـكرية وتحركات متسارع

تُجري فرق فنية عسـ.كرية مصرية، تضم مستشارين ومدربين وضبـ.اطًا، استعداداتها لاحتمال نشر أفراد من الجيـ.ش المصري في الصـ.ومال، بحسب تقارير أمنيـ.ة ودفـ.اعية إقليمية.

وإذا تأكد ذلك، فسيمثل الانتشار توسعًا مهمًا في الوجود العسـ.كري المصري بالصـ.ومال، وامتدادًا لاتفاق التعاون العسـ.كري الذي وقّعته القاهرة ومقديشـ.و عام 2024، ومن المتوقع أن يأتي في إطار تنامي التعاون الأمنـ.ي والدفـ.اعي بين البلدين ومشاركة مصر في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم وتحقيق الاستقرار في الصـ.ومال.

 ولم تعلن القاهرة عدد القـ.وات التي تعتزم نشرها، سواء ضمن البعثة الأفريقية أو بموجب الترتيبات الثنائية مع الحكـ.ومة الصـ.ومالية، بينما تشير التقارير إلى احتمال تمركزها في منطقة عيل عدي، التي استضافت سابقًا مهبط طائرات “سيسيلي، في الضواحي الشمالية لمقديشـ.و بإقليـ.م شبيلي الوسطى.

ويرى محللون صومـ.اليون أن توسيع الدور العسكـ.ري المصري من شأنه تعميق التعاون الأمنـ.ي بين البلدين في مرحلة حساسـ ة.

وقال المحلل حسن محمد في تصريحات صحفية له إن الخطوة تكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات الأمنية واضطـ.راب الأوضاع في المنطقة، معربًا عن أمله في أن تسهم في تعزيز المؤسسات الأمنيـ.ة الصومـ.الية ودعم الاستقرار، لكنه شدد على أن فاعلية التعاون ستعتمد على وضوح الأهداف، والتنسيق الوثيق مع المؤسسات الصومـ.الية، واحترام سيادة الصومـ.ال ومصالحه الوطنية.

وقد تكثفت الاتصالات الدفـ.اعية بين البلدين في الأشهر الأخيرة، ففي 20 سبتمبر زار وفد عسـ.كري مصري مقديشـ.و والتقى وزير الدفـ.اع الصـ.ومالي أحمد معلم فقي، عقب اجتماعات بين ضبـ.اط مصريين وقـ.ادة صـ.وماليين ركزت على التعاون الدفـ.اعي والتدريب وبناء قدرات الجيـ.ش الصـ.ومالي.

 ويأتي ذلك بعد رفع العلاقات إلى شراكة استراتيجية عام 2025، وسط تأكيد مصري متكرر على دعم وحدة الأراضي الصـ.ومالية وسيادتها ورفض التدخلات الخارجية.

واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصـ.ومالي حسن شيخ محمود عدة مرات منذ أكتوبر 2024، كان آخرها في 3 أكتوبر بمدينة العلمين، وفي اليوم التالي استضافت مصر قمة رباعية ضمت مصر والصـ.ومال وإريتريا والسـ.ودان، أكد خلالها القـ.ادة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ورفض التدخل الخارجي.

ويرى محللون أمنيون مصريون أن للصـ.ومال أهمية استراتيجية لقربه من البحر الأحمر ومضيـ.ق باب المنـ.دب والمداخل الجنوبية لقناة السويس.

وقال اللواء خالد عكاشة إن القاهرة تسعى إلى مساعدة الصـ.ومال على حماية مياهه الإقليمية ومواجهة الإرهـ.اب والقرصـ.نة والحد من التدخلات الخارجية، واصفًا الصـ.ومال بأنه جزء من “العمق الاستراتيجي لمصر، وأن عدم الاستقرار هناك قد ينعكس على الأمـ.ن البحري والملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.

ومن المتوقع أن يأتي أي انتشار مصري في ظل استمرار تهـ.ديد حركة الشباب، المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي لا تزال قادرة، بحسب حسن محمد، على تنفيذ هجمـ.ات ضد القـ.وات الحكومية والمدنيين رغم العمليـ.ات الجارية، وهو ما يتطلب جهودًا عسـ.كرية إلى جانب معالجة التحديات السياسـ.ية والاقتصادية والاجتماعية.

ويتزامن ذلك مع تصاعد التنافس الاستراتيجي في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، إذ زاد النشاط العسـ.كري الإقليمي على الساحل الصومـ.الي، وأفادت تقارير بأن إسـ.رائيل وسّعت انخراطها الأمنـ.ي والعسـ.كري مع إقليم أرض الصـ.ومال، الذي أعلن استقلاله من جانب واحد دون اعتراف دولي واسع.

 كما لا تزال العلاقات بين مصر وإثيـ.وبيا متـ وترة بسبب سد النهـ.ضة على النيل الأزرق، الذي تثير القاهرة مخـ.اوفها من تأثيره على إمدادات المياه، وفي 5 أكتوبر جدد السيسي تأكيد أن مصر لن تتنازل عن حصتها المستقرة من مياه النيل، معتبرًا القضـ.ية “خطًا أحمر يتعلق بالأمـ.ن القومي.

 وتختلف القاهرة وأديـ.س أبابا أيضًا بشأن مساعي إثيـ.وبيا للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر، وهي قضـ.ية تراها مصر جزءًا من التنافس على النفوذ البحري والأمن الاستراتيجي.

وفي ضوء ذلك، يرى محللون مصريون أن الانتشار المحتمل يندرج ضمن مسعى أوسع لتعزيز موقع القاهرة العسـ.كري والاستراتيجي في القرن الأفريقي، بالتوازي مع توسيع انخراطها الاقتصادي والدبلوماسي مع دول أخرى بالمنطقة، منها إريتريا وأوغندا وكينيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى