مصر وتونس تؤكدان مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتكثيف التنسيق بشأن قضايا المنطقة

تلقى محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، اليوم الأحد 26 جويلية 2026، اتصالاً هاتفياً من بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بجمهورية مصر العربية.
ومثّل هذا الاتصال مناسبة جدّد خلالها الوزيران التأكيد على ما يميز العلاقات التونسية المصرية من خصوصية، وما يجمع البلدين والشعبين الشقيقين من روابط تاريخية وأواصر أخوية متينة، مشيدين بما يشهده التعاون الثنائي من تطور إيجابي في مختلف المجالات في ظل القيادة الحكيمة للسيد الرئيس قيس سعيّد، رئيس الجمهورية التونسية، وأخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، معربين عن حرصهما المشترك على مواصلة دعم هذه العلاقات والارتقاء بها إلى مستويات أرفع، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين. وثمّن الجانبان النتائج الإيجابية التي أفضت إليها أشغال الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا التونسية المصرية المشتركة، التي انعقدت بالقاهرة في شهر سبتمبر 2025، مؤكدين على أهمية مواصلة متابعة تنفيذ مخرجاتها والبناء على نتائجها، بما يعزز نسق التعاون الثنائي، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، ويفتح آفاقاً أوسع للشراكة بين البلدين.
كما تم التطرق إلى المستجدات الإقليمية والدولية، حيث جدّد الجانبان الإشادة بمخرجات اجتماع آلية دول الجوار الثلاثية حول ليبيا، المنعقد بالقاهرة يوم 21 ماي 2026، مؤكدين على انتظام اجتماعات هذه الآلية باعتبارها إطاراً مهماً لتنسيق مواقف دول الجوار إزاء مستجدات الأوضاع في ليبيا، وبما يدعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية ليبية-ليبية. وفي هذا الإطار جدد السيد محمد علي النفطي تأكيد موقف تونس بشأن ضرورة دعم وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، بما يعزز الأمن والاستقرار ويفضي إلى تحقيق تطلعات الشعب الليبي الشقيق في السلم والتنمية.
كما تبادل الوزيران وجهات النظر حول أبرز التطورات التي تشهدها المنطقة، حيث أكدا على أهمية خفض التصعيد واحتواء التوترات، وإفساح المجال أمام الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة مختلف الأزمات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وشددا على ضرورة تكثيف التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات المشتركة وصون أمن المنطقة العربية والافريقية واستقرارها.



