مصر وكوريا الجنوبية تعلنان رسميا بدء مفاوضات الشراكة الاقتصادية الشاملة

قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونج، اليوم الخميس، إن بلاده ومصر أعلنتا رسميًا بدء المفاوضات الخاصة باتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، بعد أن اتفقتا على دفع الاتفاقية في العام الماضي.
وأدلى “لي” بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، عقب عقد محادثات قمة ثنائية في البيت الأزرق بسول.
وأعرب رئيس كوريا الجنوبية عن أمله في أن يتم إبرام هذه الاتفاقية في أقرب وقت ممكن، لتشكِّل أساسًا متينًا لتوسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين، ليشمل مجالات واسعة إلى جانب التجارة والاستثمار.
واستعرض الرئيس الكوري الجنوبي نتائج القمة، قائلًا: “أصدرت والرئيس السيسي اليوم بيانًا مشتركًا يرفع العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، واتفقنا على العمل على تحويل الاتفاقيات السابقة المتفق عليها بين البلدين، إلى إنجازات ملموسة بالنسبة لشعبي البلدين”.
وفي مجالات الطاقة والصناعة والعلوم والتكنولوجيا، أشار “لي” إلى توقيع مذكرة تفاهم في مجال بناء السفن، للمساهمة في تطوير صناعة بناء السفن الصديقة للبيئة في مصر، ومواصلة التعاون القائم على المنفعة المتبادلة، بناءً على القدرات العالمية لكوريا الجنوبية في هذا القطاع.
وفي ما يتعلق بالتعاون في مجال الدفاع والصناعات العسكرية، أشار إلى أن الرئيسين اتفقا في الرأي على أن الإنتاج المشترك لمدافع الهاوتزر ذاتية الحركة من طراز K-9 قد تُرسَّخ كنموذج ناجح للتعاون في مجال الصناعات الدفاعية.
وأعرب رئيس كوريا الجنوبية عن أمله في تطوير التعاون في مجال الصناعات الدفاعية ليتجاوز مجرد تصدير أنظمة الأسلحة إلى شراكة قائمة على المنفعة المتبادلة، تسهم في تعزيز القدرات القتالية للقوات المسلحة المصرية وتوسيع قاعدتها الصناعية.
وبالإضافة إلى ذلك، أعلن الرئيس الكوري الجنوبي عن تحديد العام المقبل عام التبادل الثقافي المتبادل بين كوريا ومصر، بهدف تنشيط التبادلات بين شعبي البلدين.
وقال “لي”: “لقد اتفقت سول والقاهرة على مواصلة الجهود المشتركة من أجل الاستعادة العاجلة للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط”، مضيفًا أنهما أكدتا مجددًا على الأهمية البالغة لضمان التدفق السلس للخدمات اللوجستية البحرية الدولية وحماية الملاحة الحرة والآمنة لجميع السفن.
وعرض “لي” على الرئيس السيسي رؤية الحكومة الكورية الجنوبية لتحقيق التعايش السلمي في شبه الجزيرة الكورية، مؤكدًا على فلسفته الراسخة بأن صنع سلام يغني عن الحاجة إلى القتال وهو الأمن الأكثر ضمانًا وصلابة.
وأوضح أن الرئيس السيسي ثمَّن جهود الحكومة الكورية الجنوبية لتهيئة الظروف للحوار والتعاون، وأعرب عن دعمه الكامل لها.
وعقد الرئيس الكوري الجنوبي قمة مع نظيره المصري عبدالفتاح السيسي في العاصمة سول اليوم، حيث يسعى البلدان إلى توسيع التعاون الاقتصادي والارتقاء بعلاقتهما إلى مستوى استراتيجي جديد.
ووصل الرئيس السيسي إلى كوريا الجنوبية في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، وهي أول زيارة له إلى البلاد منذ عام 2016.
وعقب حفل استقبال رسمي في الحديقة الأمامية بالبيت الأزرق “تشيونج وا ديه”، تضمن استعراضًا مشتركًا لحرس الشرف، أجرى الرئيسان المصري والكوري الجنوبي محادثات محدودة، ثم محادثات موسعة بانضمام كبار المسؤولين من كلا الجانبين.
وتركز المحادثات على التعاون الاقتصادي، مثل التجارة والاستثمار والبنية التحتية وسلاسل التوريد، وأن تتناول أيضًا سبل توسيع التبادلات بين شعبي البلدين، والوضع السياسي الإقليمي والقضايا الدولية.
والتقى الرئيسان آخر مرة في نوفمبر خلال زيارة “لي” إلى مصر.


