اسلسكا تدشن المجلس الاستشاري لكلية الفنون البصرية والصناعات الإبداعية بحضور أعضاؤه من نجوم الفن والإعلام
كتب: أحمد البنا

في خطوة جديدة تعكس توجه جامعة إسلسكا – مصر نحو ترسيخ حضورها في منظومة الصناعات الإبداعية، وتعزيز ارتباط التعليم الأكاديمي باحتياجات سوق العمل، عقدت كلية الفنون البصرية والصناعات الإبداعية اجتماعها التشاوري الأول لمجلسها الاستشاري، بمشاركة نخبة من أبرز نجوم الفن والإعلام والسينما، إلى جانب عدد من الخبراء والأكاديميين والقيادات المتخصصة في مجالات الإبداع والاتصال والصناعات الثقافية.
ونظرًا لما يضمه المجلس الاستشاري من قيادات بارزة ورواد في الصناعة وقامات أكاديمية وشخصيات عامة في مجالي السينما والإعلام، إلى جانب صناع أفلام وأكاديميين ومتخصصين في الدراسات السينمائية والإعلام الجديد والاتصال، فإن دوره يرتكز على التوجه الاستراتيجي والاستشاري والرؤية المستقبلية، وليس على المهام التنفيذية أو التشغيلية.
وشهد الاجتماع حضور أعضاء المجلس
الدكتورة نيفين الكيلاني وزير الثقافة الأسبق
الفنان الكبير حسين فهمي، والفنانة يسرا، والفنانة أمينة خليل، والمخرج كريم الشناوي، والدكتور سامي طايع، والإعلامية منى الشاذلي، والإعلامي رامي رضوان، والإعلامي شريف عامر، في حضور يعكس المكانة التي تستهدف جامعة إسلسكا أن تتبوأها في مجال التعليم المتخصص للصناعات الإبداعية.
وكان في استقبال أعضاء المجلس الدكتور علي المليجي، رئيس مجلس أمناء جامعة إسلسكا، و الدكتور كريم الحناوي، أمين عام الجامعة، والدكتور حسن المليجي، مدير العمليات بالجامعة، والدكتورة ميرفت أبو عوف، عميدة كلية الفنون البصرية والصناعات الإبداعية، والدكتور محمد العيسوى مدير التطويرالمؤسسى، وريم المليجي، مديرة برنامج الدراسات السينمائية، الدكتور وائل خيرى مدير برنامج الماجيستير فى صناعة الأفلام MFA، الدكتورة أميرة عبد الحميد رئيس قسم الإعلام الجديد والاتصال بكلية الفنون البصرية.
واستهل الدكتور علي المليجي اللقاء بالترحيب بأعضاء المجلس، مؤكدًا أهمية الاستفادة من خبرات القامات الفنية والإعلامية والمهنية المشاركة في صياغة رؤية مستقبلية للكلية، بما يواكب التطورات المتلاحقة التي تشهدها الصناعات الإبداعية عالميًا.
ويأتي تشكيل المجلس الاستشاري انطلاقًا من رؤية تستهدف إقامة جسر حقيقي بين الجامعة والصناعة، بحيث لا تظل العملية التعليمية بمعزل عن الواقع المهني، وإنما تتطور البرامج والمناهج بالتوازي مع المتغيرات التي يشهدها سوق العمل في السينما والإعلام والمحتوى الرقمي والفنون البصرية والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال الإبداعية.
وشهد الاجتماع نقاشات ثرية حول مستقبل التعليم السينمائي والإعلامي، وأهمية إعداد أجيال جديدة تمتلك المعرفة الأكاديمية والمهارات المهنية في آن واحد.
وأكدت الفنانة يسرا أهمية إيلاء اهتمام أكبر بقضايا الملكية الفكرية والأخلاقيات المهنية في مجالي الإعلام والسينما، باعتبارهما من الركائز الأساسية لصناعة إبداعية مستدامة تحترم حقوق أصحاب الأعمال والمبدعين.
فيما تناول الفنان الكبير حسين فهمي التحولات التي طرأت على صناعة السينما، مؤكدًا أهمية أن يتعرف الدارسون على الفوارق بين منظومة الإنتاج السينمائي قديمًا وحديثًا، وأن يجمع المنتج بين المعرفة الفنية والإدارية، بحيث يكون «المنتج فنانًا» يمتلك رؤية حقيقية للعمل وليس مجرد دور تمويلي أو تنفيذي.
ومن جانبها، أكدت الفنانة أمينة خليل أهمية التخصص الدقيق في العملية التعليمية، مشيرة إلى الحاجة لوجود مدرسة أو مسار أكاديمي متخصص في التمثيل، يتيح للطلاب دراسة فنون الأداء بصورة احترافية، ويمنحهم الأدوات التي تساعدهم على تطوير قدراتهم الفنية.
وأكد المخرج كريم الشناوي أهمية أن تتسع برامج الدراسات السينمائية لتشمل التخصصات الفنية والتقنية المرتبطة بصناعة الفيلم، ومن بينها علم الصوتيات وفنون الصوت، باعتبار الصوت عنصرًا أساسيًا في بناء التجربة السينمائية المتكاملة.
وأكدت الإعلامية منى الشاذلي أهمية تعزيز وعي الطلاب بقضايا حقوق النشر والملكية الفكرية، إلى جانب ضرورة إدراك الفروق الجوهرية بين طبيعة الإنتاج في المؤسسات الإعلامية والإنتاج السينمائي، بما يساعد الدارسين على فهم خصوصية كل صناعة وأدواتها ومساراتها المهنية.
كما شدد الإعلامي شريف عامر على أهمية الاهتمام بمفهوم الإنتاج في مجال الإعلام، وما يتطلبه من مهارات ومعارف تتجاوز الجانب التحريري إلى فهم كامل لدورة إنتاج المحتوى وآليات إدارته وتطويره.
وفي إطار دعم المسارات الدولية لخريجي الجامعة، قدم الدكتور سامي طايع منحة لدراسة الإعلام في إسبانيا لثلاثة من خريجي إسلسكا، بما يعزز فرص الطلاب والخريجين في اكتساب خبرات دولية والانفتاح على تجارب تعليمية ومهنية خارج الحدود.
فيما أكدت الدكتورة نيفين الكيلاني أهمية مجمل الرؤى والأفكار التي طرحها أعضاء المجلس، مشيدة بأهمية الجمع بين الخبرات المتنوعة في الفن والإعلام والأكاديميا، بما يسهم في بناء رؤية متكاملة للكلية وبرامجها المستقبلية.
إشادة بماجستير الدراسات السينمائية في «إسلسكا»
وحظي برنامج الماجستير في الدراسات السينمائية الذي تستعد جامعة إسلسكا لتقديمه باهتمام كبير خلال الاجتماع، حيث أبدى أعضاء المجلس إعجابهم بفكرة البرنامج وأهميته في ظل الحاجة المتزايدة إلى برامج أكاديمية متخصصة تجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي في مختلف مراحل صناعة الفيلم.



