البنك الدولي يوافق على تمويل مصر بمليار دولار لخلق فرص عمل ودعم الاقتصاد

وافقت مجموعة البنك الدولي على حزمة تمويل بقيمة مليار دولار لدعم جهود الدولة المصرية في تعزيز خلق فرص العمل بقيادة القطاع الخاص، ودعم استقرار الاقتصاد الكلي والمالية العامة، إلى جانب تسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مع ضمان ائتماني إضافي بقيمة 200 مليون دولار مقدم من المملكة المتحدة.
ويأتي هذا التمويل في إطار برنامج يحمل اسم “بناء القدرة على الصمود وإيجاد الفرص وتعزيز الثروة لازدهار مصر واستقرارها”، ضمن المرحلة الثانية من برامج تمويل سياسات التنمية، والذي يهدف إلى دعم حزمة إصلاحات اقتصادية وهيكلية تستهدف تنشيط سوق العمل، وتحسين إدارة المالية العامة، وتعزيز الاستدامة البيئية.
وأكدت الحكومة المصرية أنها نفذت خلال الفترة الماضية مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية، من بينها توحيد سعر الصرف وتعزيز الانضباط المالي وإصلاحات ضريبية وإدارية، وهو ما ساهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد، من خلال دعم الاحتياطيات الأجنبية، وتخفيف الضغوط التضخمية، وتعزيز الثقة في الأسواق، إلى جانب دعم مسار التعافي الاقتصادي.
ورغم ذلك، أشار التقرير إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد العالمي والإقليمي، ما يجعل مواصلة الإصلاحات الاقتصادية أكثر إلحاحًا.
وقال ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي لمصر واليمن وجيبوتي في البنك الدولي، إن مصر تواصل تنفيذ أجندة إصلاحية طموحة تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص وخلق فرص العمل وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن التمويل الجديد يدعم هذه الجهود لبناء اقتصاد أكثر تنافسية وقدرة على الصمود.
من جانبها، أكدت سمر الأهدل، نائب وزير الخارجية للتعاون الدولي، أن التمويل يعكس قوة الشراكة بين مصر ومجموعة البنك الدولي والمملكة المتحدة، مشيرة إلى أن البرنامج سيسهم في توفير فرص عمل وتحسين الحماية الاجتماعية ودعم استدامة النمو.
بدوره، أوضح السفير البريطاني لدى مصر مارك برايسون ريتشاردسون أن بلاده تفخر بدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر عبر الضمان الائتماني الجديد، مشيرًا إلى أن ذلك سيساهم في جذب الاستثمارات وتعزيز الاستقرار ودعم النمو المستدام.
ويستهدف التمويل الجديد دعم إصلاحات هيكلية تشمل تعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وتحسين بيئة المنافسة، وإزالة معوقات الاستثمار الخاص، إلى جانب تطوير أسواق الدين وخفض تكلفة التمويل الحكومي.
كما يتضمن البرنامج إجراءات للحماية الاجتماعية، من بينها دمج المستفيدين من برنامجي “تكافل وكرامة” تلقائيًا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يضمن تحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا في ظل الضغوط الاقتصادية.
وفي إطار التحول الأخضر، يدعم التمويل تحسين منظومة رصد الانبعاثات، وتطوير أسواق الكربون، وتعزيز الاستثمار في الطاقة النظيفة، إلى جانب دعم استدامة قطاعي الكهرباء والمياه ماليًا وبيئيًا.
ويعد هذا التمويل الثاني ضمن سلسلة تمويلات تنموية ميسرة مقدمة لمصر، ويتكامل مع جهود شركاء دوليين مثل صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، كما يتوقع أن يساهم البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بتمويلات موازية.
ويتماشى البرنامج مع إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولي للفترة 2023-2027، وكذلك مع رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للتغير المناخي 2050، بما يعزز مسار التنمية المستدامة والنمو الشامل القائم على زيادة فرص العمل وتحسين جودة الحياة.



