اقتصاد

د. أحمد رستم: أهمية مواصلة التعاون مع شركاء التنمية والمؤسسات الدولية لمواءمة التمويل مع الأولويات الوطنية

شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى تحت عنوان «تعزيز النهج القائم على قيادة الدول لتمويل التنمية المستدامة»، وذلك ضمن فعاليات “حوار أهداف التنمية المستدامة لعام ٢٠٢٦” المنعقد في العاصمة الإسبانية «مدريد»، بتنظيم مشترك بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والحكومة الإسبانية، وبحضور السفير إيهاب بدوي سفير مصر لدى إسبانيا.

وأكد الدكتور أحمد رستم في كلمته أن مصر تعمل بخطى ثابتة على تعزيز التكامل بين التخطيط التنموي والمالي، بما يضمن توجيه الموارد إلى الأولويات الوطنية وربط الإنفاق العام بنتائج واضحة قابلة للقياس. وأشار في هذا السياق إلى قانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022، وقانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022، اللذين يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز التنسيق بين مستويات التخطيط المختلفة، وربط تخصيص الموارد بتنفيذ البرامج وقياس أدائها، مستعرضاً تجربة مصر في توظيف هذا الدمج لتحقيق تنمية شاملة تنعكس على حياة المواطنين عبر توفير فرص العمل اللائقة وتحسين جودة الخدمات.

وتطرق وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى تقارير المراجعة الوطنية الطوعية لأهداف التنمية المستدامة التي أعدتها مصر، والتي أظهرت تحسنًا ملموسًا في العديد من المؤشرات التنموية، وفي مقدمتها ارتفاع مؤشر التنمية البشرية من 0.736 عام 2020 إلى 0.754 عام 2023، مؤكدًا أن هذه الأرقام تعكس تقدمًا حقيقيًا، مع التزام الدولة المستمر بضمان استدامة هذه المكتسبات ووصول نتائج التنمية لجميع المواطنين.

وفي سياق متصل، سلط وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الضوء على “الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية” التي أطلقتها مصر في مارس ٢٠٢٥، لتوفير إطار متكامل لمصادر التمويل العام والخاص وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية. وأوضح أن مجموعة العمل المعنية بالتمويل، والتي تضم عشر وزارات وجهات وطنية تحت قيادة وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، تعمل بشكل مكثف على دعم التنسيق المؤسسي لتنفيذ الاستراتيجية. وأضاف أن الإجراءات الحكومية لزيادة كفاءة الاستثمارات العامة وتوسيع مشاركة القطاع الخاص قد أثمرت عن ارتفاع حصة الاستثمار الخاص من 39.9% في العام المالي 2021/2022 إلى 56.5% في العام المالي 2024/2025.

وأكد د. أحمد رستم أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تجسد الترجمة الفعلية لتوجيه الاستثمارات نحو الاحتياجات المحلية العاجلة، مشيرًا إلى أن مرحلتها الأولى استهدفت 1,477 قرية، واستفاد منها 18 مليون مواطن، باستثمارات تجاوزت 350 مليار جنيه، وُجّه 68% منها إلى محافظات صعيد مصر.

واختتم الدكتور أحمد رستم مشاركته بالتأكيد على الأهمية القصوى لمواصلة التعاون البناء مع شركاء التنمية والمؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لضمان مواءمة التمويل مع الأولويات الوطنية في الدول النامية والاقتصادات الناشئة، وتحويل الالتزامات والخطط إلى نتائج تنموية ملموسة ومستدامة على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى