أخبار

فرنسا تكسر قبضة أمريكا: صـــاروخ جديد يشعل سباق الاستقلال العسكري في أوروبا

في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا متصاعدًا نحو تعزيز الاستقلال الدفاعي، أعلنت باريس نجاح اختبار صـــاروخها المدفعي الجديد FLP-T 150، وهو نظام موجه عالي الدقة يصل مداه إلى 150 كيلومترًا، ويُعد بديلًا مباشرًا لصـ ــواريخ GMLRS الأمريكية.

ويأتي هذا التطور ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تقليل الاعتماد على التسليح الأمريكي، وتعزيز قدرات الصناعة الدفاعية الوطنية، من خلال تطوير منظومات قتالية محلية متكاملة.

ولم يقتصر الأمر على الصـ ــاروخ الجديد، إذ كشفت فرنسا سابقًا عن تطوير راجمة صـ ــواريخ ثقيلة مدولبة قادرة على حمل ستة صـ ــواريخ، بتصميم قريب من منظومة HIMARS الأمريكية، مع العمل على اختبار ذخائر محلية مخصصة لها، في إطار بناء منظومة صـ ــاروخية وطنية متكاملة قادرة على تعويض الأنظمة الأجنبية.

ويُعد هذا التوجه امتدادًا لنهج تاريخي تتبناه باريس منذ عهد الرئيس الراحل شارل ديغول، يقوم على ترسيخ الاستقلال الاستراتيجي وتقليص الاعتماد على الحلفاء، حتى داخل المنظومة الغربية.

ووفق الخطط المعلنة، تسعى فرنسا إلى إدخال ما بين 13 و26 منصة إطلاق صواريخ محلية، إضافة إلى نحو 300 صـ ــاروخ، بحلول عام 2030، في خطوة تعكس طموحًا مزدوجًا يتمثل في دعم القدرات الدفاعية الوطنية، وفتح آفاق أوسع في سوق تصدير السـ ــلاح عالميًا.

ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد أهمية راجـ ــمات الصواريخ المتطورة، خاصة بعد دورها الحاسم في الحرب الأوكرانية، حيث أثبتت الأنظمة الأمريكية فعاليتها في تنفيذ ضربات دقيقة بالتكامل مع الطائرات المسيّرة.

كما تبرز أهمية هذه القدرات مع تطور صـ ــواريخ بعيدة المدى مثل PrSM، التي تعزز من مفهوم الضربات الدقيقة في الحروب الحديثة.

وبذلك، لا تقتصر الخطوة الفرنسية على تطوير سـ ــلاح جديد، بل تمثل إعادة صياغة لمعادلة الاعتماد العسـ ــكري داخل أوروبا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى