فضيحة الـ12 مليار دولار.. شبكة مصالح سرية بين كوشنر وعائلة الخياط للسيطرة على مطار دمشق وغاز المتوسط
كشف تقرير مطول لصحيفة نيويورك تايمز عن شبكة علاقات ومصالح سياسية وتجارية معقدة، بطلها ثلاثة أشقاء من عائلة الخياط السورية، في تحركات سعت إلى فتح قنوات نفوذ داخل واشنطن عبر شراكات مرتبطة بدوائر قريبة من عائلة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
ووفقًا للتقرير، بدأت هذه التحركات بمحاولات لجذب اهتمام الإدارة الأمريكية من خلال طرح مشاريع استثمارية، من بينها منتجع سياحي فاخر يحمل علامة ترامب على الساحل السوري، في ظل العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر، والتي كانت تعيق دخولهم إلى مشاريع إعادة الإعمار داخل سوريا.
وأشار التقرير إلى أن أحد أفراد العائلة طرح خلال لقاء مع عضو الكونجرس الجمهوري جو ويلسون فكرة إنشاء ملعب جولف يحمل اسم ترامب، بهدف تعزيز فرص التواصل مع مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة.
ومع مرور الوقت، تطورت هذه العلاقات لتشمل شراكات مباشرة مع جاريد كوشنر وإيفانكا ترامب، عقب لقاء جمع الأطراف خلال كأس العالم 2022 في قطر، ما أسفر عن تمويل مشروع سياحي ضخم في ألبانيا، مع مؤشرات على نوايا للتوسع داخل سوريا في حال تخفيف العقوبات.
كما لفتت الصحيفة إلى أن عائلة الخياط نفذت حملة ضغط داخل الكونجرس الأمريكي، شملت لقاءات مع عدد من المشرعين، من بينهم النائب بريان ماست، إلى جانب تقديم مقترحات ومجسمات مرتبطة بمشاريع استثمارية، وهو ما تزامن لاحقًا مع تحركات سياسية انتهت – بحسب التقرير – بإقرار الكونجرس في أواخر عام 2025 إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بشكل دائم، قبل أن يتم توقيع القرار من جانب ترامب.
وبحسب التقرير، فإن رفع العقوبات فتح الباب أمام توقيع عقود استثمارية واسعة داخل سوريا تقدر قيمتها بنحو 12 مليار دولار، شملت مشاريع لإعادة تأهيل مطار دمشق الدولي، واستثمارات في قطاع الطاقة، والتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط، إلى جانب امتيازات تجارية لاستيراد منتجات أمريكية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى تداعيات هذه المشاريع على الأرض، حيث عبّر مزارعون في محافظة طرطوس عن مخاوفهم من فقدان أراضٍ زراعية لصالح مشاريع سياحية واستثمارية كبرى، في ظل تزايد القلق من تأثير تلك الصفقات على المجتمعات المحلية.



